تواجه السوق العقارية في المغرب تحديات معقدة، إذ تشير التقارير إلى أن أسعار العقارات ارتفعت بنسبة تتجاوز 30% في السنوات الأخيرة، مما جعل السكن اللائق حلمًا بعيد المنال للكثيرين. وتُعزى هذه الزيادة إلى عوامل عدة، منها النمو الحضري السريع، حيث تشير التقديرات إلى أن المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط و طنجة تستقطب نحو 60% من سكان البلاد. بالإضافة إلى ذلك، أدت السياسات المالية الموجهة نحو الاستثمار العقاري إلى زيادة المضاربات، مما ساهم في تضخيم الأسعار.
و علاوة على ذلك، تعاني الفئات ذات الدخل المحدود من عوائق إضافية، مثل نقص التمويل العقاري المناسب وارتفاع نسبة الفائدة، مما يجعل القروض البنكية عبئًا كبيرًا. وفي ظل هذا الوضع، تبرز الحاجة الملحة إلى استراتيجيات حكومية فعالة لدعم الإسكان الاجتماعي، وتوفير مشاريع إسكانية تناسب مختلف شرائح المجتمع. إذا استمرت الأسعار في الارتفاع دون وجود حلول مستدامة، فقد يواجه المغرب تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة قد تؤثر على استقرار حياة الملايين.

