في الوقت الذي يُعتبر فيه إصلاح الطرق ضرورة لتحسين البنية التحتية وتعزيز التنمية الحضرية، يواجه العديد من المواطنين مخاطر كبيرة أثناء تنفيذ هذه المشاريع، خصوصاً مع غياب ترتيبات كافية لضمان سلامة المشاة.
مواطنون بين خطر السيارات وضيق الأرصفة
يشكو العديد من سكان المناطق الحضرية والضواحي من اضطرارهم إلى السير على طرقات السيارات بسبب غلق الأرصفة أو تدميرها أثناء أشغال الإصلاح. في غياب إشارات توجيه واضحة أو ممرات آمنة بديلة، يجد المواطنون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع السيارات والشاحنات، مما يعرض حياتهم لخطر حوادث مرورية قاتلة.

واقع يتكرر
أشغال الطرق في المدن الكبرى كطنجة والدار البيضاء مثال حي على هذا التحدي. مشاريع الإصلاح، التي غالباً ما تستمر لأشهر دون إتمام سريع، تحوّل الأرصفة إلى مواقع عمل تعجّ بالآلات والمعدات الثقيلة. وتصبح الأولوية لإنجاز المشروع، بينما يظل سلامة المارة أمراً ثانوياً في كثير من الأحيان.
مسؤولية من؟
يتساءل المواطنون عن الجهة المسؤولة عن ضمان سلامتهم أثناء هذه الأشغال. هل تقع المسؤولية على المجالس البلدية التي تُشرف على المشاريع؟ أم على الشركات المكلفة بالإصلاح؟ ورغم وجود قوانين تُلزم الجهات المنفذة بوضع خطط سلامة تشمل المشاة، فإن التنفيذ الفعلي يظل غائباً في أغلب الأحيان.
حلول مطلوبة
1. إنشاء ممرات مؤقتة: يجب على السلطات المحلية والشركات المشرفة توفير ممرات مشاة بديلة أثناء الأشغال.
2. إشارات توجيهية: وضع إشارات واضحة تُنبه المارة وتوجههم إلى طرق آمنة بعيداً عن حركة المرور.
3. تسريع الأشغال: الالتزام بجدول زمني محدد لتقليل مدة تأثير الأشغال على حياة المواطنين.
الخلاصة
بين الحاجة إلى تحسين الطرق وضمان سلامة المواطنين، يبقى التحدي في تحقيق التوازن. الإصلاحات التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية لا ينبغي أن تكون على حساب أرواح الناس أو تعريضهم لمخاطر يومية. هل سنشهد مستقبلاً أشغالاً تُراعي حقوق وسلامة الجميع؟ أم ستظل هذه المشكلة واقعاً يثقل كاهل المواطنين؟

