مع اقتراب موعد الحيض، يبدأ الجسم في التحضير لهذه الفترة من خلال تقلبات هرمونية ملحوظة، تؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية والجسدية. يعتبر هذا التغير جزءًا طبيعيًا من الدورة الشهرية، حيث يطرأ ارتفاع وانخفاض في مستويات بعض الهرمونات مثل الإستروجين والبروجستيرون، التي تؤثر بدورها على مواد كيميائية في الدماغ مثل الدوبامين والسيروتونين.
الدوبامين هو المسؤول عن الشعور بالسعادة والمكافأة، بينما يعد السيروتونين أحد الهرمونات التي تتحكم في الحالة المزاجية والشعور بالاستقرار العاطفي. وعند حدوث تقلبات في هذه المواد الكيميائية، يمكن أن تظهر عدة أعراض تتفاوت من فتاة لأخرى، وقد لا تظهر بعض الأعراض لدى البعض.
من أبرز الأعراض التي قد تصاحب هذه التغيرات الهرمونية:
1. الحزن والقلق: قد تشعر بعض الفتيات بتقلبات مزاجية حادة، حيث يصبح الحزن أو القلق أمرًا شائعًا نتيجة لانخفاض مستويات السيروتونين، مما يسبب شعورًا بالفراغ أو الضيق.
2. الانفعال: زيادة الحساسية العصبية قد تؤدي إلى انفعالات سريعة وغضب غير مبرر. هذه التقلبات العاطفية تحدث بسبب اضطراب التوازن الكيميائي في الدماغ.
3. اضطرابات النوم: تعاني بعض الفتيات من صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل. يمكن أن يكون هذا نتيجة للزيادة المفاجئة في مستويات البروجستيرون، الذي يؤثر على جودة النوم.
4. زيادة الرغبة في تناول الطعام: مع الارتفاع في مستويات الهرمونات مثل البروجستيرون، قد تزداد الرغبة في تناول الطعام، وخاصة الأطعمة الغنية بالسكريات أو الدهون، والتي تعمل على رفع مستويات الطاقة مؤقتًا. هذه الرغبة الزائدة في تناول الطعام غالبًا ما تكون وسيلة الجسم للتعامل مع التقلبات العاطفية.
تختلف هذه الأعراض من فتاة لأخرى، وقد لا يعاني البعض من أي أعراض على الإطلاق. ومع ذلك، من المهم فهم أن هذه التغيرات هي جزء طبيعي من الدورة الشهرية ويجب التعامل معها بمرونة وصبر. استشارة الطبيب أو المتخصص يمكن أن يساعد في تخفيف هذه الأعراض وتحسين جودة الحياة خلال فترة الحيض.

