اختتمت جمعية هيئات المحامين بالمغرب وهيئة المحامين بطنجة، يوم الجمعة الماضي، احتفالية مئوية صدور أول تشريع لمهنة المحاماة بالمغرب، التي أقيمت تحت شعار: “هيئات المحامين بالمغرب.. مسيرة قرن”.
شهدت الفعالية حضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية محمد عبد النباوي، ورئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب الحسين الزياني، والكاتب العام لرئاسة النيابة العامة هشام البلوي، بالإضافة إلى نقيب هيئة المحامين بطنجة أنوار البلوقي وعدد من المسؤولين والفاعلين في المجال القانوني، إلى جانب نقباء ومحامين من داخل وخارج المغرب.

في كلمة بالمناسبة، وصف السيد محمد عبد النباوي هذا الحدث بـ”التاريخي”، مشيدًا بما حققته مهنة المحاماة على مر السنين من قيم نبيلة ومبادئ سامية مرتبطة بالعدل والإنصاف. كما أشار إلى تزامن الاحتفال مع مرور قرن على صدور أول قانون حديث ينظم مهنة المحاماة في المغرب، وهو ظهير 10 يناير 1924، الذي شكل منعطفًا هامًا في مسار التشريعات الوطنية المتعلقة بمهن العدالة.
من جهته، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي على العمق الحضاري لمهنة المحاماة وأدوارها التاريخية في الدفاع عن القيم الإنسانية والقضايا العادلة. كما أشاد بالإصلاحات الكبرى التي يشهدها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس.
بدوره، أشار أنوار البلوقي، نقيب هيئة المحامين بطنجة، إلى رمزية اختيار طنجة لاحتضان هذه الاحتفالية، معتبرًا أنها تمثل فرصة لإعادة قراءة تاريخ المهنة ورصد دورها المحوري في تعزيز العدالة. وأوضح أن الهيئة عملت على توثيق هذه الذكرى عبر برنامج متنوع يمتد لعشرة أيام، يتضمن أنشطة ثقافية ورياضية وعلمية، مع إبراز مساهمات الجيل المؤسس للهيئة.
أما الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، فقد أكد أن المحاماة أصبحت شريكًا أساسيًا في بناء دولة القانون والمؤسسات منذ استقلال المغرب، مشددًا على دورها المحوري في الدفاع عن حقوق الإنسان وصياغة التشريعات الوطنية.
وفي كلمته، سلط هشام البلوي، الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، الضوء على أهمية قانون تنظيم مهنة المحاماة، مشيرًا إلى الدور البارز لنقباء ومحامين من هيئة طنجة في تعزيز حضور المهنة وتاريخها.

كما تضمنت الفعالية أنشطة بارزة، من بينها الملتقى السنوي الرابع للمرأة المحامية وندوة دولية حول “التمييز في القوانين”، إلى جانب الإعلان عن تأسيس “المرصد القانوني للمرأة” و”الصالون الأدبي”. كما شهدت الاحتفالية تنظيم أنشطة رياضية متنوعة، أبرزها سباق على الطريق شارك فيه حوالي 400 مشارك من مختلف الهيئات المهنية.
يُذكر أن هذه الاحتفالية تأتي في سياق الاحتفاء بمرور قرن على تأسيس مهنة المحاماة بالمغرب، تأكيدًا على رسالتها النبيلة ودورها الفاعل في تحقيق العدالة وضمان الحقوق.

