في كل مرة تنتشر شائعة تستهدف المغرب، تتكشف بوضوح معالم حملة ممنهجة تقودها جهات معادية، تستغل الأخبار الزائفة والتأويلات المغرضة لمحاولة التأثير على الرأي العام الداخلي والخارجي. آخر هذه الحملات، الترويج لمزاعم مغرضة تدعي أن المغرب وافق على استقبال سكان غزة المهجرين في إطار إعادة إعمار القطاع من طرف الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ادعاءات لا تستند إلى أي مصدر رسمي أو موثوق، بل تعتمد على تأويلات وتحريفات هدفها تشويه صورة المملكة وإثارة البلبلة.
هذه الجهات، التي تتخذ من وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الموالي لأجنداتها منصة لنشر التضليل، تتعمد بث الشكوك وتشويه الحقائق بأساليب مكررة، تعتمد على التلاعب بالمعلومات وتحريف التصريحات. فهم يقتنصون أي تقرير أو تصريح غير موثوق به، ويعيدون صياغته بما يخدم خطابهم العدائي، متجاهلين الحقائق والمعطيات الرسمية التي تفند مزاعمهم.
ورغم تعدد الجهات التي تقف وراء هذه الدعاية، فإن تشابه أسلوب النشر وتزامنه يكشف عن عمل منسق بين أطراف تعمل كخلية واحدة، تكرر نفس الأكاذيب بنفس العبارات والتوقيت. هذا التناسق يفضح افتقارهم إلى أي مصداقية، حيث يعتمدون على التكرار بدل الأدلة، وعلى الفبركة بدل الحقائق.
لكن، كما كان الحال دائمًا، تتحطم هذه المحاولات أمام وعي المغاربة، الذين يدركون جيدًا أهداف هذه الحملات الدنيئة، ويواجهونها بالحقائق الدامغة. والمغرب، الذي ظل على الدوام مدافعًا عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، لن يكون يومًا جزءًا من أي مخططات مشبوهة، وهو ما تؤكده مواقفه الثابتة والدبلوماسية الواضحة التي لا تحتاج إلى تأويل أو تزييف.

