في إطار التحضيرات لاستضافة كأس العالم 2030، يدرس المغرب وإسبانيا والبرتغال مجموعة من التسهيلات المتعلقة بمنح التأشيرات، بهدف تسهيل تنقل المشجعين والوفود الرياضية بين الدول الثلاث خلال الحدث الكروي العالمي. هذه المبادرة تأتي ضمن الجهود المشتركة لتعزيز نجاح البطولة وتقديم تجربة سلسة للجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم.
وتسعى الدول المضيفة إلى وضع آلية تأشيرات مرنة تتيح دخول الجماهير بسهولة، سواء من خلال تبسيط إجراءات الحصول على التأشيرة أو اعتماد تأشيرة موحدة تمكن الزوار من التنقل بحرية بين الدول الثلاث طوال فترة المونديال. هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية تنظيمية شاملة تهدف إلى ضمان انسيابية الحركة وتوفير بيئة مريحة للمشجعين، مع الأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الأمنية واللوجستية.
ويُتوقع أن تشمل التسهيلات المقترحة إمكانية تقديم طلبات التأشيرة عبر منصات إلكترونية مخصصة، وتقليص فترات الانتظار للموافقة، إلى جانب تخصيص مسارات سريعة في المطارات والمنافذ الحدودية لتسهيل عبور المشجعين. كما يجري بحث إمكانية منح تأشيرات خاصة لمتابعي البطولة تتيح لهم التنقل بين الدول الثلاث دون الحاجة إلى إجراءات إضافية، ما سيسهم في تعزيز الإقبال السياحي خلال هذه الفترة.
ويأتي هذا التعاون في سياق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال، حيث يعملون بشكل متكامل لضمان تنظيم نسخة استثنائية من كأس العالم. ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة لقاءات مكثفة بين مسؤولي الدول الثلاث لمناقشة التفاصيل النهائية لهذه التسهيلات، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وسهولة تنقل المشجعين.
ويعكس هذا التنسيق بين المغرب وإسبانيا والبرتغال رغبتهم في تقديم نموذج ناجح لتنظيم المونديال، يقوم على الانفتاح والتعاون وتقديم تجربة فريدة للجماهير. كما أن تسهيل إجراءات التأشيرة من شأنه أن يعزز مكانة الدول الثلاث كوجهات سياحية ورياضية بارزة، ويدعم الحركية الاقتصادية من خلال استقطاب أعداد كبيرة من الزوار خلال الحدث الرياضي الأبرز عالميًا.

