أثار اللقاء الذي جمع رئيس مجلس جماعة طنجة، منير ليموري، بسفير الصين بالمغرب، لي تشانغ لين، تساؤلات حول أولويات العمدة ودوره الحقيقي في خدمة المدينة وسكانها.
وركز الاجتماع الذي عُقد في الرباط يوم الثلاثاء 18 مارس 2025، على تعزيز التعاون في مجالات الحكامة المحلية والتنمية المستدامة، واستعراض المشاريع المشتركة مع الفاعلين الصينيين. في الظاهر، يبدو هذا النوع من اللقاءات خطوة نحو الانفتاح الاقتصادي، إلا أن توقيته يطرح علامات استفهام، خاصة أنه جاء في أعقاب حادث اعتداء موظف صيني على مجموعة من العمال المغاربة في طنجة.
وما يثير الجدل أكثر هو التساؤل حول أولويات العمدة، هل دوره الأساسي هو توطيد العلاقات الدولية أم خدمة الاحتياجات اليومية للمواطنين؟ طنجة تواجه عدة تحديات، من البنية التحتية المتهالكة إلى مشاكل النقل والنظافة، في حين ينشغل العمدة بعقد اجتماعات بروتوكولية بعيدة عن واقع ساكنة المدينة.
وينتظر المواطن الطنجاوي من المسؤولين التركيز على قضاياه الملحة بدل الانشغال بمشاريع دولية قد لا تعود عليه بأي فائدة ملموسة. فالمسؤولية الحقيقية لعمدة المدينة ليست مجرد عقد اتفاقيات دولية، بل ضمان توفير بيئة آمنة وخدمات أساسية تحترم كرامة السكان وتعالج مشاكله اليومية.
فهل ستكون هذه الاجتماعات خطوة نحو تحسين واقع المدينة، أم أنها مجرد زينة دبلوماسية تخفي وراءها غياب الاهتمام الحقيقي بالمواطن؟

