شهد مجمع باب البحر الغندوري بمدينة طنجة، يوم الثلاثاء على الساعة 14:30، حادثة مروعة خلفت صدمة واستياءً عارمًا في صفوف الساكنة، بعد إقدام أعوان تابعين لمقاطعة 10 مكرر مال من الجماعة، على قتل عدد من الكلاب المعقمة التي تعيش منذ سنوات في محيط المجمع
تحت رعاية الأهالي.
ووفق شهادات السكان، فإن الكلاب التي تم القضاء عليها بطريقة وصفوها بـ”الوحشية”، كانت تحمل أساور التعقيم، ما يؤكد أنها لا تشكل خطرًا صحيًا أو سلوكيًا، مشيرين إلى أنها لطالما كانت جزءًا من البيئة اليومية للمكان، تعيش في انسجام دون أن تسبب أي ضرر.
الواقعة، بحسب إفادات عديدة، تسببت في حالة من الرعب الشديد وسط الأطفال والنساء الذين صدموا من مشاهد العنف الممارس ضد الحيوانات أمام أعينهم، دون أي اعتبار للقانون، أو احترام لمبادئ الرفق بالحيوان، أو حتى الحد الأدنى من الإنسانية.
وحمّل السكان المسؤولية للسلطات المحلية التي أشرفت على هذه العملية، مطالبين بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين، مع دعوة المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى التدخل من أجل إيصال صوتهم، والتحرك لوقف مثل هذه الممارسات التي تضرب عرض الحائط القوانين الوطنية والمعايير الأخلاقية.
وختم السكان مناشدتهم بدعوة المسؤولين المحليين إلى اعتماد مقاربات عقلانية وإنسانية في التعامل مع الحيوانات، بدل اللجوء إلى العنف كحل سريع يكرس الوحشية ويهدم قيم التعايش والرأفة التي تميز المجتمعات المتحضرة

