عاشت مدينة طنجة، صباح يوم الثلاثاء 20 ماي 2025، على وقع حادثة مأساوية أثارت موجة من الصدمة والحزن في أوساط السكان المحليين، بعد العثور على جثة شاب معلقة بحبل إلى شجرة وسط غابة الرهراه، إحدى المناطق الغابوية الواقعة في الضاحية الغربية لعاصمة البوغاز.
وبحسب المعطيات الأولية التي توصلت بها السلطات، فإن مواطنين كانوا في نزهة بالمنطقة تفاجؤوا بالجثة المعلقة بين الأشجار، فقاموا على الفور بإبلاغ عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، التي حلت بعين المكان رفقة الشرطة العلمية، حيث تم تطويق محيط الجثة وفتح تحقيق فوري بأمر من النيابة العامة المختصة لتحديد أسباب الوفاة، وما إذا كانت ناتجة عن انتحار أو نتيجة فعل جرمي.
وتعود الجثة لشاب في مقتبل العمر، لم يكن يحمل وثائق تعريفية لحظة العثور عليه، وهو ما صعّب عملية التعرف عليه في البداية. وقد تم نقل الجثة إلى مستودع الأموات بمستشفى الدوق دي طوفار بطنجة، حيث ستخضع للتشريح الطبي لتحديد سبب الوفاة بدقة، وما إذا كانت هناك آثار عنف أو مقاومة، مما قد يوجه التحقيق نحو فرضية الانتحار أو جريمة القتل.
في انتظار نتائج التحقيق، عبّر عدد من سكان المنطقة عن استيائهم من تدهور الأوضاع الأمنية في بعض الفضاءات الغابوية التي أصبحت مهجورة وتفتقر إلى المراقبة، حيث تتحول في أحيان كثيرة إلى فضاءات للعزلة أو لتصرفات مشبوهة. كما أشار آخرون إلى أن الحادث يعيد إلى الواجهة ظاهرة الانتحار في صفوف الشباب، والتي أصبحت تؤرق المجتمع المغربي، خاصة في ظل تزايد الأزمات النفسية والاجتماعية التي يعيشها العديد منهم بسبب البطالة، التفكك الأسري، الإحباط، أو الإدمان على المخدرات.
.وتضع الواقعة، رغم طابعها الفردي، مجدداً المدينة والمؤسسات المختصة أمام تساؤلات جوهرية تتعلق بمدى توفر فضاءات آمنة ومرافق استماع ورعاية موجهة للشباب، خاصة في المناطق الهامشية والمفتقرة للتأطير.
وتنتظر ساكنة طنجة ومعها الرأي العام الوطني نتائج التحقيق في هذه القضية، علّها تكشف عن حقيقة ما جرى، وتعيد بعضاً من الطمأنينة في ظل الحزن والأسى الذي خلفه هذا الحادث المفجع.
طنجة تهتز على وقع فاجعة.. العثور على جثة شاب معلقة بشجرة في غابة الرهراه

اترك تعليق
