مع اقتراب امتحانات البكالوريا تزايد اعتماد التلاميذ على أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT التي باتت تُستعمل بشكل واسع في مراجعة الدروس إعداد الملخصات وإنجاز المواضيع الكتابية هذا التحول التكنولوجي يطرح أسئلة كثيرة حول دور الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية وحدود استخدامه داخل وخارج القسم.
ChatGPT يوفر أجوبة فورية تفسيرات مبسطة وأحيانًا حلولًا كاملة لمواضيع الامتحانات في ظاهر الأمر يبدو ذلك دعمًا إيجابيًا للتلميذ خصوصًا من يعاني صعوبات في الفهم أو لا يتوفر على فرص للدروس الخصوصية لكن في المقابل يفتح الباب أمام ممارسات غير تربوية كالغش أو النقل الحرفي، خاصة عند غياب التوجيه السليم.
الاعتماد المفرط على هذه الأدوات قد يُضعف قدرات التلميذ في التحليل والنقد والتفكير المستقل وهي مهارات أساسية يُفترض أن يقيمها امتحان البكالوريا كما أن استغلال الذكاء الاصطناعي أثناء الامتحان بطرق غير قانونية يشكل خطرًا على مبدأ تكافؤ الفرص ومصداقية الشهادات التعليمية.
في هذا السياق تصبح مسؤولية الأسرة، المدرسة، والمؤسسات التربوية أكثر إلحاحًا لتأطير استخدام هذه التكنولوجيا وتوجيه التلاميذ نحو الاستفادة منها بشكل إيجابي فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون وسيلة تطوير إذا استُعمل بوعي كما يمكن أن يتحول إلى عائق إذا تحول إلى بديل عن التفكير والمجهود الشخصي.

