أثار حزب سياسي مؤثر في جنوب إفريقيا جدلًا واسعًا بعد إعلانه، في وثيقة رسمية عن دعمه الصريح لمقترح الحكم الذاتي المغربي كـ”الحل الواقعي والوحيد الممكن” للنزاع حول الصحراء في تحول جذري عن موقف جنوب إفريقيا الرسمي الذي اعترف بالجمهورية الانفصالية سنة 2004.
تحمل الوثيقة عنوان: “شراكة استراتيجية من أجل وحدة إفريقيا، التحرر الاقتصادي والسلامة الترابية: المغرب” وهي بمثابة بيان نوايا لبناء تقارب استراتيجي شامل بين المغرب وجنوب إفريقيا معتبرة أن تسوية ملف الصحراء شرط أساسي لهذا التقارب.
وأكد الحزب أن المبادرة المغربية تضمن حكمًا ذاتيًا ذا مغزى لسكان الصحراء وتحترم سيادة المغرب مستندًا إلى معطيات تاريخية وقانونية تدعم الطرح المغربي ومشيرًا إلى أن المسيرة الخضراء كانت عملًا مشروعًا لإنهاء الاستعمار الإسباني.
ودعت الوثيقة إلى شراكة إفريقية جديدة قائمة على المصالح المشتركة وذكّرت بدعم المغرب التاريخي لحركات التحرر في جنوب إفريقيا خصوصًا دعم حركة “أومخونتو وي سيزوي” في الستينيات وتقترح خارطة طريق للتقارب تشمل خمس مجالات: الدبلوماسية، الاقتصاد، الأمن، الفكر، والثقافة.
ورغم عدم صدور رد رسمي من الحزب الحاكم (ANC) إلا أن هذا الموقف يمثل تطورًا لافتًا في مواقف جنوب إفريقيا، خاصة بعد زيارة وفد من حزب المؤتمر الوطني الإفريقي إلى الرباط في أكتوبر 2024. ويأتي ذلك وسط دعم متزايد للمبادرة المغربية من دول إفريقية وأنجلوساكسونية، مثل غانا، كينيا، والمملكة المتحدة.

