رغم محاولاتهم المستميتة لإخفاء مخالفاتهم، فشل بارونات البناء العشوائي في تضليل الطائرات المُسيّرة (الدرونات) التي تعتمدها السلطات لمراقبة التوسع العمراني غير القانوني. إذ لجأ بعضهم إلى تغطية أسطح المباني المخالفة بالعشب الاصطناعي، في محاولة لإيهام المراقبة الجوية بأنها فضاءات خضراء أو أراضٍ غير مبنية.
وغير أن هذه الحيلة لم تصمد أمام تقنيات الرصد الحديثة، التي لم تُخدع بالمظاهر الزائفة. فقد تمكّنت الدرونات، بفضل تجهيزها بكاميرات عالية الدقة وخرائط محدثة، من كشف التمويه بسهولة، مما أسفر عن توثيق الانتهاكات وإعداد تقارير دقيقة بشأن طبيعة الاستعمال غير القانوني للأراضي.
و هذا الفشل يكشف عن تصاعد المواجهة بين الجهات الرقابية وبين شبكات البناء العشوائي، ويؤكد أن التكنولوجيا أصبحت أداة حاسمة في رصد التعديات والحد من التوسع العمراني غير المنظم.

