فتحت الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، مساء الأربعاء، تحقيقًا مع المحاسب السابق لنادي اتحاد طنجة لكرة القدم، وذلك في سياق شكاية تقدم بها الرئيس الحالي للفريق، نصر الله كرطيط، تتعلق باختفاء عدد من الفواتير والوثائق المالية في ظروف غامضة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن التحقيق تم بإذن من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، بعدما قدّم المحاسب السابق تصريحًا لدى مفوض قضائي، يؤكد فيه أنه سلّم كافة الوثائق المحاسباتية خلال فترة توليه المهمة إلى الرئيس السابق محمد الشرقاوي ونائبه أنس المرابط، وذلك قبيل انعقاد الجمع العام الأخير للفريق.
ومن المرتقب أن تستمع المصالح الأمنية خلال الأيام المقبلة إلى كل من محمد الشرقاوي، الرئيس السابق، ونائبه أنس المرابط، وأيضًا إلى أمين المال السابق، رضوان بوحديد، لتحديد المسؤوليات وكشف الملابسات المرتبطة باختفاء وثائق تخص مالية النادي، لا سيما الفواتير المتعلقة بالمداخيل والمصاريف خلال فترة التسيير السابقة.
ووفق إفادات من داخل المكتب الحالي للفريق، فإن إدارة اتحاد طنجة التمست من النيابة العامة فتح افتحاص شامل لمالية النادي في عهد الشرقاوي، خصوصًا بعدما تعذّر تقديم الوثائق الداعمة لبعض المصاريف، في ظل شهادة المحاسب التي تؤكد تسليمه كل ما يتعلق بالحسابات بشكل رسمي وبطلب من المسؤولين السابقين.
وأكدت المصادر نفسها أن الفريق يسعى إلى اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة وتنصيب نفسه طرفًا في هذه القضية، من أجل ضمان الشفافية وحماية مصالح النادي، خاصة بعد الحديث عن محاولات مشبوهة للتلاعب بلوائح المنخرطين وخلق أغلبية وهمية داخل الجمع العام للمصادقة على التقرير المالي، وهي الخطوة التي فشلت بحسب نفس المصدر.
وتوقعت ذات المصادر أن يطال التحقيق ممثل النادي القانوني الحالي، مع إمكانية إحالة الملف لاحقًا على محكمة جرائم الأموال، إذا ما ثبت وجود اختلالات أو شبهة اختلاس مالي.
القضية لا تزال في بدايتها، وتُرتقب مستجدات أخرى قد تكشف تفاصيل أكثر حول واحدة من أبرز الأزمات التسييرية في تاريخ الفريق الطنجي

