كشفت مصادر مطلعة أن أحد نواب عمدة مدينة طنجة يقوم منذ عدة شهور بتحركات مشبوهة تهدف إلى تغيير وضعية عقار معمل كوكاكولا (سابقًا) الكائن بمنطقة “سات فيلاج”، عبر الضغط على مصالح التعمير والوكالة الحضرية، بهدف تحويله من أرض مخصصة للتخزين إلى منطقة مخصصة للبناء.
وحسب مصادر مطلعة”، فإن نائب العمدة استعمل شبكة علاقاته الحزبية والمصلحية للضغط على موظفين في الوكالة الحضرية بطنجة وولاية الجهة، في مساعٍ لتغيير التصنيف العقاري للعقار المذكور، رغم كونه اقتناه بثمن يناهز 3 آلاف درهم للمتر المربع، باعتباره مستودعًا مخصصًا لتخزين السلع.
وإذا ما نجحت هذه المناورة، فإن القيمة السوقية للعقار سترتفع بشكل صاروخي لتصل إلى 20 ألف درهم للمتر، ما سيمكنه من تحقيق أرباح طائلة قد تناهز 17 ألف درهم للمتر الواحد
أكدت المصادر نفسها أن المعني بالأمر سبق له أن استفاد من عملية بيع أرض جماعية بطريقة غير مباشرة، وجنى منها أرباحًا ضخمة، وأنه يربط حاليًا اتصالات بمسؤولين مركزيين في وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير وسياسة المدينة قصد التدخل في هذا الملف.
وحسب مصدر من الوكالة الحضرية بطنجة، فإن وسطاء محسوبين على نفس المسؤول السياسي تواصلوا مرارًا مع مهندسي تصميم التهيئة لمحاولة إدخال تغييرات “تحت الطاولة” لا يمكن لعموم المواطنين الاستفادة منها.
ويثير هذا السلوك قلقًا متزايدًا من إمكانية استغلال النفوذ للتأثير على وثائق التهيئة، التي من المفترض أن تراعي المصلحة العامة وتُعد في سرية تامة لضمان العدالة المجال
في المقابل، يُمنع المواطنون العاديون من الاطلاع أو التأثير على هذه التعديلات، ولا يُسمح لهم إلا بالتعرض خلال فترة البحث العمومي، وهي مرحلة غالبًا ما تمر دون الأخذ بملاحظاتهم، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بملاك بسطاء.
وتسود حالة من الترقب والقلق في الأوساط المدنية والحقوقية بطنجة حول مصير تصميم التهيئة المرتقب لمقاطعة المدينة، خاصة في مناطق حساسة مثل “مرقالة” و”سات فيلاج”، وسط مخاوف من تغليب مصالح لوبيات العقار على حساب حاجيات المدينة الحقيقية.

