مع كل عيد عرش، تتغير مدينة طنجة بطريقة خاصة، تُزيَّن الشوارع بالأعلام الوطنية وصور جلالة الملك، وتبدو المدينة في حلة احتفالية مميزة. لكن أكثر ما يلفت الانتباه في هذا اليوم هو الهدوء العجيب الذي يعم الأزقة القديمة.
في صباح العيد، تختفي السيارات ويغيب الضجيج فتتنفّس المدينة وكأنها ترتاح من صخبها اليومي، وتعود بنا الذكريات إلى زمن الطفولة، حين كانت الأبواب مفتوحة والقلوب متقاربة.
ذلك الهدوء النادر يُضفي على طنجة جوًّا من الراحة والسكينة، ويجعل سكانها ينظرون إليها من زاوية مختلفة. مدينة نظيفة، ساكنة، مضيئة بنور الشمس، وكأنها تدخل في لحظة تأمل.
هذا السكون لا يُخيف، بل يُريح القلب، ويُشعر الناس بجمال العيد، وبهجته التي لا تحتاج إلى ضجيج، بل إلى وقار وهدوء يليق بالمناسبة.

