تحوّل موسم مولاي عبد الله أمغار هاد العام من لحظة فرح واحتفال شعبي إلى مسرح لفاجعة هزّت الرأي العام الوطني.
ففي يوم 14 غشت 2025، تعرض طفل يبلغ من العمر 13 سنة لاعتداء جماعي شنيع من طرف مجموعة شبان، بعد ما استُدرج وسط زحام الموسم.
والطفل اللي يتيم الأب وأمّو من ذوي الاحتياجات الخاصة، كان كيعيش وضعية هشاشة كبيرة. وبعد الاعتداء تدهورت حالتو الصحية والنفسية بشكل خطير، وتم نقله أولاً إلى المستشفى الإقليمي باليوسفية، قبل ما يتم تحويلو إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش لتلقي العلاجات اللازمة.
والقضية خرجات للعلن بعدما كشفتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وطالبت بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة الجناة، مع توفير الدعم النفسي والطبي للطفل.
والنيابة العامة بدورها أمرت الدرك الملكي بفتح بحث قضائي، وتم توقيف عدد من المشتبه فيهم، فيما لا يزال الرأي العام كينتظر العدالة فهاد الملف اللي اعتبرو الناس “وصمة عار” وجرس إنذار على ضعف الحماية الأمنية للأطفال خلال التظاهرات الكبرى.
ووسط هذه الفاجعة يطرح السؤال نفسه: كيف يمكن لموسم شعبي مثل مولاي عبد الله أن يتحوّل إلى بيئة غير آمنة للأطفال؟
هل يكفي تعزيز المراقبة الأمنية، أم أن المسؤولية تمتد أيضًا إلى توعية الأسر والمجتمع حول حماية الأطفال في الفعاليات الكبرى؟
وهل ستتم محاسبة الجناة بشكل يردّ الحقوق إلى الطفل ويمنع تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً؟

