دخل قانون العقوبات البديلة رقم 43.22 حيّز التنفيذ اليوم الجمعة معلنًا انطلاقة مرحلة جديدة في السياسة الجنائية بالمغرب، تهدف إلى تقليص اللجوء إلى السجن، وتعزيز إعادة الإدماج، وخفض معدلات تكرار الجريمة.
القانون الجديد يتيح، بشروط قانونية صارمة، استبدال العقوبات السجنية التي لا تتجاوز خمس سنوات بمجموعة من التدابير البديلة، تشمل أربعة أنواع رئيسية:
1. العمل لفائدة المنفعة العامة: يُلزم المحكوم عليه بأداء عمل غير مأجور لفائدة جهات عمومية أو جمعيات، ويتراوح عدد الساعات بين 40 و3600 ساعة، مع معادلة كل 3 ساعات بيوم سجن.
2.المراقبة الإلكترونية: يُستخدم فيها سوار إلكتروني لتتبع موقع المدان وتحديد نطاق تحركه الزمني أو الجغرافي.
3.تقييد الحقوق أو فرض تدابير علاجية وتأهيلية: كالإقامة الجبرية، حظر دخول أماكن محددة، المتابعة الدراسية أو المهنية، أو الخضوع للعلاج.
4.الغرامة اليومية: تُحتسب عن كل يوم سجن تم استبداله، وتتراوح بين 100 و2000 درهم، بحسب الوضعية المالية وخطورة الجريمة.
ويشترط القانون أن لا يكون الشخص عائدًا (مكرّرًا للجريمة)، وأن يوافق كتابيًا على تنفيذ العقوبة البديلة، مع التزامه بتحمل العقوبة الأصلية في حال الإخلال بالشروط.
تُستثنى من هذه التدابير الجرائم الخطيرة مثل الإرهاب، الجرائم ضد أمن الدولة، الفساد، الرشوة، الاتجار بالبشر، غسل الأموال، الجرائم الجنسية ضد القاصرين وذوي الإعاقة، والجرائم العسكرية.

