أعلنت الحكومة الإقليمية في مورثيا عن إلغاء برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بالمدارس، في قرار من شأنه أن يحرم نحو 350 تلميذاً من هذا المسار التعليمي. ويأتي القرار بعد شهرين فقط من خطوة مماثلة اتخذتها الحكومة المركزية في مدريد.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، جاء هذا الإجراء نتيجة ضغوط مارسها حزب “فوكس” اليميني المتطرف، وبتوافق مع الحكومة المحلية التي يقودها الحزب الشعبي. وقد بررت سلطات الإقليم، برئاسة لوبيز ميراس القرار بضرورة احترام الميزانيات وضمان الانسجام مع القوانين المعمول بها.
ومن جانبه، دافع وزير التعليم في الإقليم، فيكتور مارين، عن القرار معتبراً أنه يهدف إلى الحفاظ على جودة التعليم”، فيما احتفى زعيم حزب “فوكس” في مورثيا، خوسيه أنخيل أنتيلو، بما وصفه “انتصاراً للقيم الوطنية”، مؤكداً أن “المهاجرين مطالبون بالتأقلم مع ثقافة وتعليم إسبانيا”، مضيفاً أن لديهم دولاً أخرى لتعلم لغات وثقافات مختلفة.
القرار فتح نقاشاً واسعاً داخل الأوساط التعليمية والحقوقية بين من يراه تهديداً لاندماج الجالية المغربية ومكانة ثقافتها داخل النسيج الإسباني، ومن يعتبره خطوة نحو “توحيد الهوية التعليمية” في الإقليم.

