شددت السلطات الإسبانية مؤخراً إجراءاتها تجاه مهنيي النقل الدولي المغاربة، من خلال فرض مخالفات مالية على شاحناتهم عند دخول التراب الأوروبي، بدعوى تجاوز الحد المسموح به من الوقود والمحدد في 200 لتر فقط، وفق اتفاقية ثنائية تعود إلى أوائل التسعينيات.
وأفادت مصادر مهنية أن عدداً من السائقين المغاربة فوجئوا بعد عطلة الصيف بتطبيق صارم لهذه الإجراءات بميناء الجزيرة الخضراء، حيث فرضت عليهم غرامات تتراوح بين 300 و400 يورو، تؤدى فوراً، معتبرة السلطات الإسبانية أي كمية تفوق السقف المحدد بمثابة “تهريب”.
في المقابل، يرى المهنيون المغاربة أن هذه التدابير تضغط عليهم لاقتناء الوقود من المحطات الإسبانية، ما يضاعف تكاليفهم بالعملة الصعبة، خاصة في ظل دينامية التصدير المتزايدة مع اقتراب ذروة النشاط في أكتوبر المقبل.
ويؤكد المهنيون أن الاتفاقية الموقعة قبل أكثر من ثلاثة عقود لم تعد تساير التحولات الراهنة، حيث توسعت وجهات النقل لتشمل مختلف دول الاتحاد الأوروبي، باستعمال شاحنات حديثة من طراز “Euro 5″ و”Euro 6” ذات خزانات كبيرة تتسع لمئات اللترات.
ويطالب هؤلاء بتمكينهم من التزود بالوقود الكافي من المغرب لتفادي استنزاف احتياطات البلاد من العملة الصعبة، مذكرين بأن إحياء مدريد لهذه الاتفاقية سنة 2020 تسبب آنذاك في موجة غرامات أثقلت كاهل المقاولات المغربية، وهو ما يعيد الملف اليوم إلى واجهة الجدل بين المهنيين والسلطات.

