تُتوّج مجموعة شيماء العقار عملها الفني بالشطر الأخير المعنون بـ“النزهة”وهو مقطع يشكل خلاصة فكرية وجمالية لما راكمته المجموعة عبر هذا المشروع،سواء على مستوى الكلمات أو الألحان أو الأداء الجماعي.
ويأتي شطر “النزهة” بروح هادئة وإيقاع متوازن، كأنه دعوة للتأمل بعد مسار فني حافل بالرسائل والدلالات. فقد اختارت المجموعة أن تختم عملها بنغمة تحمل في طياتها بساطة ظاهرة، لكنها تخفي عمقاً واضحاً في المعنى، حيث تلامس كلمات “النزهة” تفاصيل الحياة اليومية وتستحضر لحظات الصفاء والابتعاد عن صخب الواقع.
فنياً، حافظت المجموعة على هويتها الخاصة التي تميّزها، من خلال توزيع موسيقي متناغم وأداء جماعي منسجم، يعكس نضجاً فنياً وتراكماً في التجربة. كما أن اختيار عنوان “النزهة” لم يكن اعتباطياً، بل يوحي بفكرة العبور الهادئ نحو الخاتمة، وكأن المستمع يُرافق العمل في رحلة قصيرة لكنها معبّرة.
ويُحسب لمجموعة شيماء العقار قدرتها على المزج بين البساطة والرسالة، دون الوقوع في المباشرة أو التكلّف، وهو ما يجعل هذا الشطر الأخير محطة تأمل أكثر منه مجرد نهاية موسيقية. فقد نجحت المجموعة في ترك أثر فني مفتوح على التأويل، يدعو المستمع لإعادة التفكير في مضمون العمل ككل.
في المجمل، يشكّل شطر “النزهة” خاتمة موفّقة لمشروع فني متكامل، ويؤكد أن مجموعة شيماء العقار تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ اسمها في الساحة الفنية، من خلال أعمال تحترم ذائقة الجمهور وتراهن على العمق والمعنى

