سلّط الاتحاد الدولي لكرة القدم الضوء على الحصيلة الاستثنائية لكرة القدم المغربية خلال سنة 2025، معتبراً إياها من أنجح المحطات في تاريخ اللعبة بالمملكة، بعدما تميزت بتتويجات دولية، ومسارات متكاملة، وحضور قوي على مختلف المستويات، واصفاً إياها بـ«سنة النجاح البارز».
وأوضح “فيفا”، في تقرير نشره على موقعه الرسمي، أن التألق المغربي شمل مختلف الفئات، من المنتخب الأول إلى منتخبات الشباب، مروراً بكأس العرب، وفئات الناشئين، وكذا كرة القدم النسوية، مؤكداً أن هذا التميز لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل مؤسساتي منظم انعكس بشكل واضح داخل المستطيل الأخضر.
واعتبر الاتحاد الدولي أن أبرز إنجازات 2025 يتمثل في التتويج التاريخي للمنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بلقب كأس العالم في الشيلي، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم المغربية على مستوى جميع الفئات، مشيراً إلى أن هذا التتويج لا يُكافئ جيلاً بعينه فقط، بل يعكس نجاح منظومة كروية وطنية متكاملة.
ونقل “فيفا” تصريحات للناخب الوطني محمد وهبي، أكد فيها أن هذا الإنجاز هو ثمرة سنوات طويلة من العمل المتواصل والاستثمار الجاد، مبرزاً الدور الكبير الذي لعبه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تطوير البنيات التحتية الرياضية، في إطار رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
كما أبرز التقرير نجاح المغرب في احتضان نهائيات كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة، التي أقيمت بالرباط وسلا، معتبراً أن مشاركة لبؤات الأطلس في هذه التظاهرة كانت ذات طابع تكويني، خاصة وأنها ثاني مشاركة لهن في هذه المنافسة العالمية.
وعلى مستوى الذكور، أشار “فيفا” إلى تأكيد المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة لمكانته القارية، بعد بلوغه دور ربع نهائي كأس العالم بقطر، في مسار يعكس تطور قاعدة التكوين.
كما نوّه الاتحاد الدولي بالأداء المميز للمنتخبات النسوية لكرة القدم داخل القاعة، التي واصلت تألقها بعد التتويج القاري، ونجحت في بلوغ ربع نهائي أول نسخة من كأس العالم للسيدات للفوتسال.
وفي السياق ذاته، أشاد “فيفا” بالمسار القوي لأسود الأطلس في كأس العرب فيفا 2025، التي توّجوا بلقبها عقب مشوار متميز تُوّج بنهائي مثير أمام منتخب الأردن، بفضل منظومة دفاعية صلبة وأداء جماعي متوازن.
وعلى صعيد الأندية، سلط التقرير الضوء على إنجاز سيدات الجيش الملكي، اللواتي بلغن المرحلة النهائية من كأس العالم للأندية البطلة للسيدات، حيث يستعدن لمواجهة أرسنال الإنجليزي في نصف النهائي بلندن.
كما خصّ “فيفا” الدولي المغربي أشرف حكيمي بإشادة خاصة، معتبراً إياه أحد أبرز رموز النجاح الكروي المغربي، ومؤكداً أنه يجسد صورة مشرقة لكرة القدم الوطنية بقيادته للمنتخب الأول داخل وخارج الملعب.
وختم الاتحاد الدولي تقريره بالتأكيد على أن المنتخب المغربي الأول ضمن تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026 عن جدارة، بعد مسار مثالي في التصفيات الإفريقية، محققاً بذلك ثالث مشاركة متتالية في العرس العالمي دون أي تعثر.

