أصدرت غرفة جرائم غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس اليوم 1 يناير 2026، حكماً قضائياً يقضي بمصادرة الممتلكات العقارية والممتلكات المنقولة وحسابات البرلماني الاستقلالي السابق محمد لعيدي، الرئيس الأسبق لجماعة مولاي يعقوب، وذلك بعد أيام قليلة فقط من خروجه من السجن عقب قضائه سنتين حبسا نافذاً في ملف جرائم الأموال. 
وجاء في نص الحكم أن المصادرة طالت العقارات المحجوزة المملوكة للمعني بالأمر في حدود نسبة التملك، بشرط أن تكون قد اكتسبت بعد دخول قانون مكافحة غسل الأموال حيز التنفيذ في 3 ماي 2007، كما شمل القرار موظفاً جماعياً تابعاً في نفس الملف. 
وقررت المحكمة أيضاً مصادرة الأموال المنقولة لكلا المتهمين لفائدة إدارة أملاك الدولة، بالإضافة إلى حجز الحسابات البنكية الخاصة بهما لصالح الخزينة العامة. في المقابل، تم رفع الحجز والعقل عن باقي الممتلكات التي لم يشملها الحكم. 
ويندرج هذا القرار في سياق متابعة المعني بالأمر في قضايا تتعلق بالاختلالات المرتبطة بتدبير شؤون جماعة مولاي يعقوب، التي سبق أن أدانته بغرامات مالية وسنتين حبسا نافذاً في ملف جرائم الأموال. 
كما شمل قرار رفع الحجز ممتلكات متهمين آخرين تابعين في نفس الملف، بعد تبرئتهم من تهم الاختلاس والتبديد في ثاني الملفين المتابع فيهما لعيدي. 
وقد أثار هذا الحكم ردود فعل واسعة في الأوساط القانونية والسياسية، باعتباره تأكيداً على تطبيق النصوص القانونية المتعلقة بمحاربة غسل الأموال واسترداد الأصول المكتسبة بطرق غير مشروعة، خصوصاً في قضايا تمس مسؤولين عموميين سابقين.

