توالت قرارات عمال عمالات وأقاليم بعدد من جهات المملكة برفض التأشير على بنود واردة ضمن مشاريع ميزانيات جماعية برسم سنة 2026، همّت اعتمادات مالية مخصصة لمساعدة الفقراء والمعوزين والأشخاص في وضعيات اجتماعية صعبة، بعد تسجيل مؤشرات على توظيف هذه المخصصات في أغراض سياسية وانتخابية.
وجاءت هذه الخطوة تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان ودخول البلاد مرحلة التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث كثّفت السلطات الإقليمية مراقبتها لمختلف أوجه صرف المال العام، خاصة تلك المرتبطة بالإعانات الاجتماعية ودعم الجمعيات.
وأفادت معطيات متداولة بأن عددا من العمال أعدوا تقارير استباقية رصدت اختلالات في تدبير التمويلات العمومية المدرجة ضمن مشاريع الميزانيات التي توصلت بها العمالات والأقاليم، لاسيما ما يتعلق بالمساعدات الاجتماعية والنفقات المرتبطة بتنظيم التظاهرات واقتناء وسائل الاتصال.
وسجلت التقارير ذاتها شبهات استغلال عمليات توزيع المساعدات الرمضانية، المعروفة بـ“القفة الرمضانية”، لأغراض انتخابية، من خلال الرفع من الاعتمادات المخصصة لها أو إدراجها ضمن فصول فضفاضة لتفادي رفض التأشير، خاصة داخل جماعات ترابية بضواحي المدن الكبرى.
كما أشارت المعطيات إلى لجوء بعض المجالس المنتخبة إلى إبرام سندات طلب لتوريد مواد غذائية قبل أسابيع قليلة من حلول شهر رمضان، فضلا عن استفادة شركات لبيع المواد الغذائية بالجملة، بعضها مرتبط بمنتخبين، من طلبات توريد بمبالغ مالية مهمة.
وأكدت المعطيات ذاتها أن السلطات توصلت بتقارير ميدانية حول وقائع استغلال المساعدات الاجتماعية لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، شملت جماعات حضرية وقروية، ما دفع إلى تشديد المراقبة ورفض التأشير على النفقات المشبوهة، في إطار الحرص على حماية المال العام وضمان نزاهة العملية الانتخابية.

