أبرزت الإذاعة الألمانية العامة “دويتشلاند فونك” في تحليلها لنهائيات كأس إفريقيا للأمم التي أُقيمت في المغرب، التميز الكبير في الأجواء العامة والتنظيم الذي وصفته بالمثالي. واعتبرت الإذاعة أن المملكة قدّمت نموذجًا مختلفًا وفريدًا في استضافة التظاهرات الكروية الكبرى.
وفي برنامجها الرياضي الأسبوعي “Sport am Samstag”، سلطت الإذاعة الضوء على التأثير الإيجابي لتأهل المنتخب المغربي إلى نصف النهائي، مشيرة إلى أن وصول “أسود الأطلس” إلى الأدوار المتقدمة قد أسهم بشكل ملحوظ في زيادة حماس الجماهير، وتحويل البطولة إلى احتفال رياضي حقيقي عاشته البلاد بأجواء من الفرح والتفاعل الشعبي الواسع.
وأوضحت الإذاعة أن كأس إفريقيا للأمم أحدثت تحولًا لافتًا في الأجواء العامة بالمغرب، رغم أن البلد معتاد على استضافة أعداد كبيرة من الزوار. حيث توافد مئات الآلاف من المشجعين من مختلف الدول الإفريقية والأوروبية، مما أضفى على المدن المغربية طابعًا احتفاليًا استثنائيًا.
وفيما يتعلق بالحماس الشعبي، تحدثت “دويتشلاند فونك” عن “فرحة وطنية” اجتاحت البلاد، حيث امتلأت مناطق المشجعين بالجماهير، وعمت الاحتفالات في الشوارع والأسواق والمدن العتيقة، ما يعكس العلاقة العميقة للمغاربة مع كرة القدم.
من الناحية التنظيمية، أشادت الإذاعة بجودة البنية التحتية الرياضية والاستثمارات التي رافقت تنظيم البطولة، مشيرة إلى أن ما تحقق على أرض الواقع يثبت نجاح التنظيم وكفاءته في التدبير واللوجستيك.
وفي الختام، خلصت “دويتشلاند فونك” إلى أن كأس إفريقيا للأمم في المغرب كانت اختبارًا ناجحًا على جميع الأصعدة، سواء من حيث الأجواء أو التنظيم، مما يعزز جاهزية المملكة لاستضافة الأحداث الكبرى القادمة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030، التي ستحتضنها المغرب بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال.

