توفي الحسن ديارا ليلة 14 إلى 15 يناير 2026 أثناء احتجازه داخل مقر شرطة الدائرة العشرين بالعاصمة الفرنسية باريس، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف “العنف البوليسي” الذي يثير انقسامًا حادًا داخل المجتمع الفرنسي. الحادث خلف صدمة واسعة، خصوصًا داخل أوساط الجاليات الإفريقية ومنظمات حقوق الإنسان، التي سارعت إلى المطالبة بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت أي تجاوزات.
وبحسب الرواية الرسمية التي نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) عن النيابة العامة بباريس، فإن توقيف ديارا تم مساء 14 يناير، بعد الاشتباه في حيازته مادة يُعتقد أنها القنب الهندي، إضافة إلى وثائق إدارية مزورة. وأوضحت النيابة أن المعني بالأمر أبدى “مقاومة” أثناء عملية التفتيش، ما أدى إلى سقوطه أرضًا رفقة عنصرين من الشرطة.
وأضاف المصدر ذاته أن أحد عناصر الأمن لجأ إلى استخدام الصاعق الكهربائي (Taser)، حيث تم توجيه صعقة إلى منطقة كاحل الموقوف. وبعد فترة وجيزة، تدهورت حالته الصحية، قبل أن يُعلن عن وفاته داخل مقر الشرطة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي والتحقيق القضائي.
في المقابل، شككت عائلة الضحية ومحاموها في الرواية الرسمية، معتبرين أن الوفاة قد تكون نتيجة استعمال مفرط للقوة، ومطالبين بفتح تحقيق مستقل ونزيه. كما نددت منظمات حقوقية بما وصفته بـ“التكرار المقلق” لحالات وفاة أشخاص من أصول مهاجرة أثناء أو بعد تدخلات أمنية.
سياسيًا، دخل عدد من النواب والفاعلين الحقوقيين على خط القضية، داعين إلى مراجعة أساليب التدخل الأمني واستخدام الصاعق الكهربائي، ومؤكدين أن احترام كرامة الإنسان يجب أن يظل في صلب عمل المؤسسات الأمنية.
وتبقى هذه القضية مرشحة لمزيد من التفاعل والتصعيد خلال الأيام المقبلة، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الرسمية، وسط ضغط إعلامي وشعبي متزايد لإنهاء الجدل المتكرر حول حدود استخدام القوة من قبل الشرطة الفرنسية.

