فريق لأرضية الملعب ورفضه إكمال المباراة احتجاجا على قرار تحكيمي يؤدي إلى إيقاف اللقاء، وإحالة الملف على الجهة المنظمة التي غالبا ما تقر بهزيمة الفريق المنسحب تقنيا هذا قانون واضح ولا يقبل التأويل أو المزايدات
غير أن ما تشهده بعض المنافسات الإفريقية في الآونة الأخيرة تجاوز حدود الاحتجاج المشروع وتحول إلى تصرفات استفزازية وسلوكيات تفتقد للاحترام ليس فقط تجاه التحكيم بل ايضا تجاه البلد المضيف ورغم كل الجهود المبذولة يُقابل التنظيم احيانا بنكران الجميل والتطاول
المغرب، كعادته فتح أبوابه للجميع وسخّ إمكانيات كبيرة لإنجاح التظاهرات الإفريقية تم تجهيز الملاعب وفق المعايير المطلوبة وتوفير أفضل ظروف الإقامة والتنقل وضمان الأمن والتنظيم الجيد للجماهير والمنتخبات والمسؤولين كل ذلك تم بروح المسؤولية وحسن النية خدمة لكرة القدم الإفريقية وسمعة القارة
لكن في المقابل صدرت عن بعض الأطراف تصرفات لا تليق بقيم الرياضة ولا بروح المنافسة الشريفة تصرفات تسيء إلى صورة الكرة الإفريقية وتقلل من قيمة المجهودات المبذولة من طرف البلد المنظم والمؤسف أن يحدث هذا داخل بلد معروف بحسن الاستقبال والاحترام
المغرب دولة ذات سيادة وكرامة ولم يكن يومًا في موقع التنازل عن احترامه تنظيم التظاهرات الرياضية كان دائمًا نابعًا من الرغبة في تطوير الكرة الإفريقية وتعزيز التعاون بين دول القارة، وليس على حساب كرامة البلد أو قوانينه
الرياضة أخلاق قبل أن تكون نتائج واحترام القوانين واحترام البلد المضيف واجب على كل مشارك وعندما يتحول التنظيم إلى مجال للإساءة بدل التنافس الشريف يصبح من الضروري التوقف وإعادة النظر في طريقة التعامل مع مثل هذه السلوكيات
كرامة المغرب فوق كل اعتبار وأي نجاح رياضي لا قيمة له إذا كان الثمن هو غياب الاحترام وفي مثل هذه الحالات يبقى الموقف الواضح والحازم هو الخيار الأفضل

