أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك الجدل بعد أن لمح إلى رغبته في شراء شركة الطيران منخفضة التكلفة “رايان إير”، وذلك في خضم خلاف علني متواصل مع مديرها التنفيذي مايكل أوليري.
ماسك نشر استطلاع رأي على منصة “إكس” التي يملكها، تساءل فيه عمّا إذا كان عليه شراء “رايان إير”، أو “إعادة رايان إلى قيادتها الشرعية”، في إشارة ساخرة إلى أوليري. كما ردّ في وقت سابق على منشور للشركة متسائلاً عن ثمن الاستحواذ عليها، وداعياً إلى إقالة مديرها التنفيذي.
الخلاف بين الطرفين تفجّر الأسبوع الماضي، بعدما أعلن أوليري رفضه اعتماد خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” التابعة لشركة “سبيس إكس”، مبرراً ذلك بأن وزن المعدات المثبتة على الطائرات سيؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود، ما قد يكلّف الشركة نحو 250 مليون دولار سنوياً.
ماسك ردّ بقوة على هذه التصريحات، معتبراً أن أوليري “مضلَّل”، وأن شركة “رايان إير” لا تمتلك تقديراً دقيقاً لتأثير معدات “ستارلينك” على استهلاك الوقود.
لكن أوليري صعّد من لهجته لاحقاً، وصرّح في مقابلة إذاعية بأن ماسك “لا يفهم شيئاً عن الطيران”، واصفاً إياه بـ“الأحمق”، كما هاجم منصة “إكس” واعتبرها “مستنقعاً”.
ويُعرف كل من ماسك وأوليري بأسلوبهما الحاد وتصريحاتهما المباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، ما جعل هذا الخلاف يحظى بمتابعة واسعة.
في المقابل، تشهد خدمة “ستارلينك” توسعاً كبيراً في قطاع الطيران، إذ تعتمدها حالياً أكثر من 20 شركة طيران عالمية، من بينها “يونايتد إيرلاينز”، والخطوط الجوية القطرية، و“لوفتهانزا”، لتوفير إنترنت أسرع على متن الطائرات.
وتُقدَّر القيمة السوقية لشركة “رايان إير” بنحو 30 مليار يورو، ما يجعلها من أكبر شركات الطيران في أوروبا، متجاوزة في قيمتها مجموعة “لوفتهانزا” الألمانية.
أما مايكل أوليري، الذي قاد الشركة لعقود وجعلها أكبر شركة طيران اقتصادي في المنطقة، فيُعد من كبار المساهمين فيها، واستفاد مؤخراً من مكافآت كبيرة بعد ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 55% خلال العام الماضي.

