تستعد مدينة طنجة لاحتضان الانطلاقة الرسمية للنسخة السابعة عشرة من رالي Africa Eco Race، الذي سيُقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك في الفترة الممتدة من 24 يناير إلى 7 فبراير 2026.
تأسس هذا الرالي العالمي على يد الأسطورة الفرنسية جون-لويس شليسر، المدير الحالي للسباق، وكان هدفه الحفاظ على تقاليد الراليات الصحراوية الكبرى التي كانت تُنظم في إفريقيا في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي. وتعد نسخة 2026 من هذا الرالي تجربة استثنائية، حيث سيُركب مسارًا جديدًا بطول 6,000 كيلومتر عبر المغرب، موريتانيا، والسنغال، وصولًا إلى البحيرة الوردية في داكار.

الانطلاقة والمرحلة الأولى
سيبدأ الرالي من طنجة في 25 يناير 2026، بعد إجراء الفحوصات الفنية والإدارية في 24 يناير. وسيشهد السباق مرحلة تمهيدية على شاطئ المدينة. وتشتمل نسخة 2026 على خمس مراحل في المغرب، مع مسارات متنوعة بين الكثبان الرملية والوديان، بالإضافة إلى يوم راحة في الداخلة المغربية. بعدها، سينتقل الرالي إلى موريتانيا عبر مسارات صحراوية سريعة، ثم يختتم في السنغال عبر السافانا، حيث سيتجه المتسابقون نحو البحيرة الوردية في داكار، المدينة التي كانت تاريخيًا جزءًا من مسار رالي باريس-داكار الشهير.

روح Africa Eco Race
تستمر نسخة 2026 في التمسك بروح Africa Eco Race التي تمزج بين التحدي الرياضي والمغامرة الإنسانية، مع التزام قوي بممارسات بيئية مستدامة ودور اجتماعي فاعل في المجتمعات المحلية.
المشاركون والفرق
يشارك في الرالي 289 متسابقًا من 27 دولة، موزعين على فئات مختلفة تشمل:
104 دراجات نارية، منها 40 في فئة “Malle Moto”
45 سيارة رباعية الدفع، بما فيها 20 مركبة صحراوية خفيفة SSV
5 شاحنات
23 مركبة في فئة Historic
27 متسابقًا في فئة RAID خارج المنافسة
يضم الرالي حوالي 750 شخصًا، بما فيهم المتسابقون، فرق الدعم، اللجان الطبية، والمتطوعين، بالإضافة إلى نحو 80 مركبة مخصصة لتنظيم السباق.
أبرز المتسابقين
في فئة الدراجات النارية، ينتظر أن يشهد الرالي منافسة حادة بين المتسابقين الإيطاليين جاكوبو سيروتي من فريق Aprilia و أليساندرو بوتوري من Yamaha، بالإضافة إلى ثلاثة دراجات نارية كهربائية مزودة بدعم لوجستي لتغيير البطاريات على طول المسار.
أما في فئة السيارات، فستتنافس مجموعة من الطواقم البارزة، أبرزهم فينسنت فرونيكس من بلجيكا على متن سيارة نيسان، و تومáš أوريدنيك من التشيك على سيارة تويوتا كازو ريسنغ، بالإضافة إلى السائقة المغربية سعاد مقتدري، التي تشارك للمرة الثانية في هذا السباق بعد تحقيقها المركز الثاني في نفس الفئة في نسخة 2024.
ختامًا
تعد نسخة 2026 من Africa Eco Race حدثًا رياضيًا مهمًا على الصعيدين المحلي والدولي، وتستمر في تجسيد الروح الحقيقية للراليات الصحراوية عبر مختلف البلدان الأفريقية، مع التزام دائم بتعزيز البُعد البيئي والاجتماعي لهذا الحدث الكبير.

