يشهد مخزون السدود بالمغرب خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا بفعل التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها عدة مناطق من المملكة، ما أعاد إلى الواجهة أهمية اليقظة الاستباقية والتدبير المحكم للموارد المائية لتفادي مخاطر الفيضانات المحتملة.
وفي هذا السياق، تعمل الجهات المعنية على مراقبة منسوب المياه بالسدود بشكل متواصل، مع اتخاذ إجراءات تقنية استباقية، من بينها تنظيم عمليات التفريغ والتحكم في صبيب المياه، بما يضمن سلامة المنشآت المائية وحماية المناطق المجاورة، خاصة القرى والأراضي الفلاحية الواقعة أسفل السدود.
ويرى مختصون أن هذا الارتفاع في المخزون، رغم إيجابيته من حيث تعزيز الأمن المائي ودعم الموسم الفلاحي، يفرض في المقابل تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، واعتماد خطط وقائية دقيقة للتعامل مع أي طارئ، خصوصًا في ظل التقلبات المناخية وتسارع وتيرة الأمطار أحيانًا.
كما تؤكد السلطات أن الاستعداد المبكر والتدخل الوقائي يظلان السبيل الأمثل للتقليل من المخاطر، مع دعوة الساكنة القاطنة بالمناطق الحساسة إلى الالتزام بتعليمات السلامة ومتابعة البلاغات الرسمية.
ويعكس هذا الوضع أهمية التدبير الاستباقي للسدود كعنصر أساسي في حماية الأرواح والممتلكات، وضمان التوازن بين الاستفادة من الموارد المائية والوقاية من الكوارث الطبيعية

