تتجه السلطات المختصة بمدينة القصر الكبير إلى اتخاذ قرار استثنائي يقضي بإخلاء شامل للمدينة، في إطار تدابير احترازية فرضتها مخاوف متزايدة من فيضانات محتملة قد تهدد سلامة السكان وممتلكاتهم خلال الساعات المقبلة.
وأفادت مصادر محلية أن هذا التوجه جاء عقب معطيات ميدانية وصفت بالمقلقة، رصدتها المصالح المعنية، تشير إلى ارتفاع مستوى الخطر بفعل التقلبات الجوية، ما استدعى رفع درجة التأهب وتسريع التدخلات الوقائية تفادياً لأي سيناريوهات كارثية.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن خطر السيول لا يقتصر على الأحياء المنخفضة المعروفة بقابليتها للغمر، بل يمتد ليشمل مناطق أخرى داخل النسيج الحضري للمدينة، بما فيها بعض الأحياء المرتفعة، وهو ما عزز خيار الإخلاء الشامل كحل استباقي.
وشهدت القصر الكبير حالة استنفار لوجستي واسع، تم خلالها تسخير حافلات ووسائل نقل متعددة، إلى جانب القطارات وبعض السيارات الخاصة، بهدف تسهيل عملية نقل السكان نحو مناطق آمنة خارج المدينة في أقرب وقت ممكن.
ويأتي هذا التطور بعدما شرعت السلطات، منذ صباح اليوم، في إفراغ مراكز الإيواء المؤقتة التي كانت تحتضن متضرري الفيضانات السابقة، حيث تتواصل عمليات نقل المواطنين نحو مدينة الفنيدق ومدن أخرى بجهة الشمال، في انتظار تحسن الأحوال الجوية واستقرار الوضع العام.


