أظهرت المعطيات الرسمية المتعلقة بنِسَب ملء السدود بالمغرب تحسّنًا عامًا في الوضعية المائية الوطنية، حيث بلغت الموارد المائية المخزنة بالسدود 11.2 مليار متر مكعب، أي بنسبة ملء إجمالية وصلت إلى 67%، مسجلة ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالسنة الماضية.
وتصدّر حوض أبي رقراق الأحواض المائية من حيث نسبة الملء بـ92.2%، مدعومًا أساسًا بسد سيدي محمد بن عبد الله الذي بلغ 94% من طاقته الاستيعابية. كما حقق حوض اللوكوس نتائج إيجابية بنسبة ملء ناهزت 90.7%، مع تسجيل عدد من السدود نسبة ملء كاملة، من بينها سد واد المخازن وابن بطوطة.
أما حوض سبو، فقد واصل أداءه القوي بنسبة ملء بلغت 87.4%، مستفيدًا من الامتلاء الكلي لعدة سدود كالساهلة وبوهودة وباب لوطا، إضافة إلى الارتفاع المهم في مخزون سد الوحدة.
وسجّل حوض تانسيفت بدوره تحسنًا ملحوظًا بنسبة 82.3%، في حين بلغ معدل الملء في حوض كير–زيز–غريس حوالي 59.5%. أما حوضا ملوية وسوس–ماسة فقد سجلا نسبًا متقاربة في حدود 54%، مع تفاوت واضح بين السدود الكبرى والصغرى.
في المقابل، ما تزال الوضعية المائية أقل ارتياحًا في حوض أم الربيع بنسبة ملء 40.4%، رغم التحسن المسجل في بعض السدود الكبرى مثل بين الويدان وأحمد الحنصالي، بينما يبقى حوض درعة–واد نون الأضعف وطنيًا بنسبة 32.9%، ما يعكس استمرار الضغط المائي بالمناطق الجنوبية.
ويعزز هذا التحسن العام الآمال في تخفيف حدة الإجهاد المائي، ودعم تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب والأنشطة الفلاحية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة ترشيد الاستهلاك وحسن تدبير الموارد المائية في ظل التقلبات المناخية.
تحسّن لافت في الوضعية المائية بالمغرب: نسبة ملء السدود تبلغ 67% إلى غاية 9 فبراير 2026

اترك تعليق
