شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، يومه الأربعاء 11 فبراير، احتجاجًا فلاحيًا واسعًا تمثل في مسيرة ضخمة للجرارات نظمها اتحاد المزارعين ومربي الماشية بمشاركة هيئات مهنية أخرى، بهدف لفت الانتباه إلى أوضاع القطاع الزراعي والتنديد بالسياسات الحالية والتقليصات التي يقول المنظمون إنها تهدد استمرارية النشاط الفلاحي.
ورغم أن المنظمين كانوا يطمحون لمشاركة أكثر من ألف جرار، فإن السلطات سمحت بمرور نحو 500 فقط داخل المدينة، حيث انطلقت المسيرة حوالي الساعة 11 صباحًا من ساحة كولون باتجاه وزارة الزراعة عبر شوارع رئيسية وسط العاصمة، قبل تنظيم وقفة احتجاجية ختامية أمام مقر الوزارة.
وتسببت “التركتورادا” في اضطرابات مرورية كبيرة، إذ أعلنت السلطات عن تأثيرات على حركة السير منذ ساعات الصباح وحتى المساء، خاصة على عدد من الطرق السريعة والمحاور الحيوية، ما دفع المديرية العامة للمرور إلى دعوة المواطنين لاستخدام وسائل النقل العمومي تفاديًا للازدحام.
ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي في سياق تصاعد الغضب داخل الأوساط الفلاحية بإسبانيا بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع الدعم، حيث يأمل المحتجون أن تسهم هذه الخطوة في فتح حوار جدي مع الحكومة حول مستقبل القطاع الزراعي وضمان استدامته في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.



