مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة حالة من النقاش الداخلي المتواصل حول هوية وكيل لائحته الانتخابية بدائرة طنجة أصيلة. ورغم تداول عدة أسماء داخل الكواليس الحزبية، إلا أن الحسم النهائي لم يتم بعد، ما يعكس صعوبة التوافق على شخصية قادرة على قيادة اللائحة والحفاظ على الموقع الانتخابي الذي حققه الحزب في الاستحقاقات الماضية.
ووفق معطيات متداولة في الأوساط السياسية، فإن المنسق الإقليمي للحزب عمر مورو يضع مسألة القدرة على تمويل الحملة الانتخابية ضمن المعايير الأساسية لمنح التزكية. هذا المعطى فتح باب الحديث بين المتتبعين عن بحث الحزب عما يُعرف في الخطاب السياسي المحلي بـ“مول الشكارة”، خاصة أن الحملات الانتخابية في دائرة واسعة مثل طنجة أصيلة تتطلب موارد مالية كبيرة لتغطية مختلف الأنشطة والتجمعات.
وفي خضم هذه المعادلة، تتردد داخل الحزب أسماء عدة تسعى لقيادة اللائحة، من بينها نائب عمدة طنجة عصام الغاشي، ورئيس فريق الحزب بجماعة طنجة عبد الواحد بولعيش، إضافة إلى البرلماني الحالي الحسين بن الطيب. غير أن مصادر حزبية ترى أن هذه الأسماء، رغم حضورها السياسي والتنظيمي، قد تواجه تحديات مرتبطة بتمويل حملة انتخابية واسعة في دائرة تشهد منافسة قوية بين الأحزاب.
في المقابل، تتحدث معطيات أخرى عن بروز اسم رجل أعمال يحظى بدعم بعض القيادات المحلية، وسط اعتقاد بأن الحزب قد يميل في النهاية إلى اختيار شخصية قادرة على توفير الإمكانيات المالية الكافية لإدارة حملة انتخابية قوية. كما تشير مصادر سياسية إلى وجود تحركات لاستقطاب وجوه سياسية أو برلمانيين يعيشون توتراً داخل أحزابهم الأصلية، في محاولة لتعزيز الحضور الانتخابي للحزب بالإقليم.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن الجدل الدائر داخل التجمع الوطني للأحرار بطنجة يعكس إشكالية أوسع مرتبطة بحضور المال في الاستحقاقات الانتخابية. فبين معيار الكفاءة السياسية والقدرة المالية، يبقى السؤال المطروح: هل ستحسم الأحزاب خياراتها بناء على الكفاءة والتمثيلية، أم أن “الشكارة” ستظل عاملاً حاسماً في تحديد هوية المرشحين خلال الانتخابات المقبلة؟



色即是空,空即是色