تواصل قضية نفق المخدرات بين الفنيدق وسبتة إثارة الجدل، بعد ظهور معطيات جديدة تفيد بأن عنصر الحرس المدني المتقاعد، الذي تم توقيفه مؤخرا، عقد لقاء خاصا مع عبد الله الحاج المعروف بـ”ميسي الحشيش”، أحد أبرز المطلوبين في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات بأوروبا.
ووفق مصادر مطلعة على مجريات التحقيق، فإن هذا اللقاء تم أواخر شهر دجنبر الماضي، وتحديدا تزامنا مع احتفالات رأس السنة، حيث جمع الطرفين لقاء وُصف بالحاسم، خاصة في ظل تبادل الهدايا للهدايا، حيث قدم عنصر الحرس المدني ساعة فاخرة لميسي في إشارة إلى عمق العلاقة التي تربط بينهما.
وتؤكد التحريات أن المشتبه فيه كان يحتفظ بعلاقات وثيقة مع شخصيات مصنفة ضمن “الأهداف عالية القيمة” لدى الأجهزة الأمنية، وهو ما يعزز فرضية تورطه ضمن شبكة منظمة تنشط بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا.
النفق المكتشف، والذي وُصف بأنه من بين الأكثر تطورا، كان يعتمد على تقنيات متقدمة لتفادي الرصد، حيث تم تصميمه بطريقة تسمح بمرور شحنات المخدرات دون احتكاك مباشر بين المتورطين، ما يكشف عن احترافية عالية في إدارة عمليات التهريب.
كما بينت التحقيقات أن العنصر الموقوف لعب دورا محوريا في تنسيق عمليات نقل الحشيش، من خلال تواصله المستمر مع قيادات الشبكة، إضافة إلى مشاركته في تحديد المسارات اللوجستية وضبط تفاصيل العمليات.
ولم تتوقف الشبهات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل شبهات تبييض الأموال، حيث رصدت تحركات مالية مشبوهة، من بينها محاولة استغلال وسائل قانونية لإضفاء الشرعية على عائدات غير مشروعة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه عمليات تفريغ النفق من المياه واستكشاف امتداداته، وسط توقعات بكشف المزيد من الأسرار، خاصة وأن العملية الأمنية التي أسفرت عن عشرات الاعتقالات وحجز أطنان من المخدرات، قد تطيح برؤوس جديدة في شبكة توصف بأنها عابرة للحدود.

