قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، اليوم الخميس، بإدانة سيدتين بالسجن النافذ على خلفية قضية وفاة رضيعة داخل حضانة، في حادث أثار جدلا واسعا حول شروط السلامة داخل مؤسسات رعاية الأطفال. وجاء الحكم بعد متابعة المتهمتين في حالة اعتقال بسبب تقصير مهني خطير.
وأقرت المحكمة عقوبة سنتين حبسا نافذا في حق كل واحدة منهما، بعد ثبوت تورطهما في تعريض طفل عاجز للخطر وتركه دون مراقبة، ما أدى إلى وفاته. كما شملت التهم عدم التبليغ عن جناية، وتسيير حضانة دون ترخيص قانوني، فضلا عن غياب التأمين لفائدة الأطفال المسجلين.
وخلال جلسات المحاكمة، ركزت هيئة الحكم على ظروف اشتغال الحضانة، حيث أقرت المديرة بأنها كانت تزاول النشاط دون ترخيص رسمي، مبررة ذلك بترخيص مؤقت من عون سلطة في انتظار استكمال المساطر القانونية. كما أوضحت أن الحادث وقع خلال فترة انتقال بين مربيتين، ما خلق فراغا في المراقبة.
وكشفت المعطيات أن الطفلة القاصر، البالغة من العمر ثماني سنوات، غادرت قاعة لتحفيظ القرآن دون انتباه، قبل أن تتوجه إلى جناح الرضع، حيث اعتدت على الرضيعة، متسببة في إصابتها بنزيف داخلي مميت. وأكدت المديرة أنها لم تدرك تفاصيل الواقعة إلا بعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة.
في المقابل، نفت المستخدمة الثانية تحملها مسؤولية مباشرة، مشيرة إلى أن مهامها تقتصر على مرافقة الأطفال إلى المدارس واستقبال وتسليم الرضع لأوليائهم. غير أن دفاع أسرة الضحية اعتبر أن هناك محاولة للتستر على الحقيقة، مبرزا أن أسرة الرضيعة لم تُبلغ بكامل ملابسات الحادث إلا بعد فوات الأوان، وهو ما دفعه للمطالبة بتشديد العقوبة.

