في سياق الدينامية الحضرية التي تعرفها طنجة، أطلقت السلطات المحلية بشراكة مع شركة “طنجة موبيليتي” مشروع المراحيض العمومية الذكية، بهدف معالجة الخصاص المسجل في هذا النوع من الخدمات الأساسية داخل الفضاءات العامة، وتحسين جاذبية المدينة التي تشهد نمواً عمرانياً وسياحياً متسارعاً.
ويهم المشروع في مرحلته الأولى تثبيت مجموعة من الوحدات التي تجمع بين المراحيض الذكية والتقليدية، حيث تم توزيعها على عدد من النقاط الحيوية التي تعرف كثافة بشرية مرتفعة، من بينها كورنيش مرقالة، وشارع محمد الخامس، ومحيط ميناء طنجة المدينة، إضافة إلى كورنيش مالاباطا ومنطقة فيلا هاريس، فضلاً عن فضاءات عمومية أخرى.
وتتميز هذه المرافق بتجهيزات تقنية متطورة، تشمل أنظمة تنظيف وتعقيم أوتوماتيكية بعد كل استعمال، وحساسات للحركة، وإضاءة اقتصادية، وأنظمة تهوية حديثة، فضلاً عن تجهيزات تضمن السلامة. كما تم تصميمها لتكون ملائمة للأشخاص في وضعية إعاقة، بما ينسجم مع معايير الولوجيات المعتمدة في التخطيط الحضري الحديث.
ويُرتقب أن يساهم اعتماد تسعيرة رمزية في حدود درهم واحد في ضمان استدامة هذه الخدمات والحفاظ على نظافتها، خاصة مع الإقبال المتوقع من طرف المواطنين والسياح، لاسيما خلال فترات الذروة والمواسم السياحية.
ويأتي هذا المشروع استجابة لمطالب متكررة عبّر عنها المواطنون بشأن نقص المرافق الصحية العمومية، حيث كان هذا الخصاص يؤثر على صورة المدينة، خصوصاً في المناطق السياحية. ومن المنتظر أن يتم توسيع هذه التجربة مستقبلاً لتشمل أحياء ومواقع إضافية، في إطار تعزيز البنية التحتية الحضرية.
ويرى متتبعون أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مفهوم “المدينة الذكية”، من خلال اعتماد حلول مبتكرة ومستدامة في تدبير المرافق العمومية، بما يساهم في تحسين جودة العيش وتعزيز مكانة طنجة كقطب اقتصادي وسياحي بارز.
طنجة تعتمد مراحيض ذكية حديثة للارتقاء بجودة الفضاءات العمومية

اترك تعليق
