في خطوة تعكس استمرارية التقاليد المؤسساتية داخل القوات المسلحة الملكية، تم تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة، وفق ما أورده بلاغ رسمي للديوان الملكي. ويأتي هذا التعيين في سياق ترسيخ مسار التكوين والتأهيل القيادي داخل المؤسسة العسكرية، بما ينسجم مع متطلبات الحكامة والانضباط المهني.
ويحمل هذا القرار دلالات رمزية ومؤسساتية، إذ يستحضر تجربة محمد السادس نفسه حين كان وليًا للعهد، حيث تولى منذ سنة 1985 مهام مماثلة بتكليف من والده الراحل الحسن الثاني، وهو ما يعكس نهجًا متواصلاً في إعداد القيادات العليا داخل المؤسسة العسكرية وفق رؤية بعيدة المدى.
ويؤكد البلاغ أن القوات المسلحة الملكية تواصل أداء واجبها الوطني ومهامها الإنسانية والاجتماعية تحت القيادة العليا، معتمدة على منظومة قيم راسخة تقوم على الكفاءة والانضباط والاستقامة وروح المسؤولية، إلى جانب الغيرة الوطنية الصادقة. كما شدد على أن مختلف مكونات هذه المؤسسة تظل وفية لشعارها الخالد: الله، الوطن، الملك، في إطار الالتزام الدائم بخدمة قضايا الوطن والدفاع عن وحدته الترابية.

