اهتزّ وسط مدينة طنجة، بحر الأسبوع الجاري، على وقع حادث تخريب استهدف مطعماً شهيراً مختصاً في المطبخ المغربي، بعدما أقدم مجهولون على اقتحامه وإلحاق خسائر مادية جسيمة بمحتوياته، في ظروف غامضة خلّفت صدمة لدى أصحابه.
وحسب مصادر مطلعة، فقد تعرّض المطعم لعملية تخريب طالت تجهيزاته الأساسية وواجهته، وسط ترجيحات بأن يكون الحادث مدبّراً لاستهداف أصحاب المطعم لترهيبهم، خاصة في ظل غياب أي دوافع للسرقة، ما يعزز فرضية وجود خلفيات أخرى تقف وراء هذا الفعل الإجرامي.
وفي هذا السياق، لم يستبعد ملاك المطعم أن يكون الاعتداء مرتبطاً بقضية رائجة أمام القضاء، تتعلق بنزاع معقّد حول ممتلكات الأسرة المعروفة بطنجة، وهي القضية التي بدأت تكشف، يوماً بعد يوم، عن تفاصيل مثيرة للجدل تتجاوز الطابع القانوني إلى ما يشبه صراعاً مفتوحاً.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن أحد أطراف النزاع، المدعو “ت. ب”، يعتمد مقاربة مثيرة للاستغراب، حيث يطعن في عقد عرفي بدعوى التزوير أمام القضاء الزجري، وهو ما أدى إلى اعتقال رب الأسرة المالكة للمطعم ولمصحة خاصة أيضا المدعو “ع. ح” في وقت سابق، بينما يعود المعني لاستعمال نفس العقد الذي طعن فيه أمام المحكمة التجارية للمطالبة بالاستحواذ على ممتلكات الأسرة، في تناقض قانوني واضح يطرح أكثر من علامة استفهام.
الأمر لم يتوقف عند حدود المحاكم، إذ تشير المعطيات ذاتها إلى تسجيل اعتداءات سابقة طالت ممتلكات الأسرة، من بينها هجوم مباشر على المصحة وتخريب محتوياتها الذي كان موضوع حكم قضائي بالحبس في حق “ت. ب”، إضافة إلى تهديدات متكررة تطال الزوجة، في ظل ما تصفه العائلة بحملة ترهيب ممنهجة تهدف إلى الضغط عليها والتنازل عن ممتلكاتها.
وفي خضم هذه التطورات، تعيش أسرة “ع. ح” وضعاً نفسياً صعباً، خصوصاً مع تواصل التهديدات وتكرار حوادث التخريب، كان آخرها استهداف هذا المطعم، ما يدفعها إلى إطلاق صرخة استغاثة من أجل تدخل الجهات المعنية لوضع حد لما تعتبره استغلالاً للثغرات القانونية ومحاولات للسطو على ممتلكاتها تحت غطاء النزاعات القضائية.

