قضت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة بإدانة شاب مغربي-هولندي يُدعى يوسف بخمس سنوات سجناً نافذاً، على خلفية تورطه في ملف جنائي معقد يرتبط بشبكة إجرامية دولية تنشط في الاتجار بالمخدرات وتصفية الحسابات. وتفيد المعطيات بأن القضية لها امتدادات خارج المغرب، خصوصاً بهولندا.
ويواجه المتهم تهماً ثقيلة تشمل تكوين عصابة إجرامية، ومحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد باستعمال سلاح ناري، إضافة إلى حيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص، والسرقة الموصوفة، ومحاولة إضرام النار في ممتلكات، فضلاً عن الاتجار في المخدرات القوية والمشاركة في هذه الأفعال ضمن تنظيم إجرامي منظم.
وكشفت التحقيقات المنجزة، سواء داخل المغرب أو عبر التعاون الأمني الدولي، عن تورط المعني في التخطيط لمحاولات اغتيال بأوروبا، إلى جانب الاشتباه في مشاركته في عمليات انتقامية بين شبكات المخدرات، من بينها حرق سيارة فارهة بهولندا. كما أظهرت الخبرات التقنية على أجهزته الإلكترونية، بما فيها الهاتف والحاسوب، مؤشرات على ارتباطه بشبكة إجرامية معروفة.
وبحسب معطيات الملف، يُشتبه في أن المتهم كان يؤدي دور “الوسيط المعلوماتي” أو ما يُعرف محلياً بـ”البركاك”، حيث كان يتتبع تحركات أشخاص مستهدفين ويجمع معطيات دقيقة عنهم لتسهيل عمليات تصفيتهم. كما رجحت الأبحاث أنه التقى بشخصيات بارزة في هذا التنظيم خلال زيارات سابقة إلى دبي سنة 2019.
في المقابل، نفى المتهم خلال جلسات المحاكمة صلته بالتنظيم الإجرامي أو معرفته بقياداته، رغم تناقض تصريحاته مع ما ورد في محاضر التحقيق، التي تضمنت اعترافات سابقة حول بعض الأفعال المنسوبة إليه. كما أكد أنه دخل المغرب بشكل قانوني، نافياً تورطه في الجرائم المنسوبة إليه باستثناء قضية مخدرات سابقة بالناظور.
وتبقى هذه القضية ضمن الملفات المعقدة ذات البعد الدولي، خاصة في ظل متابعة السلطات الهولندية لتطوراتها، وارتباطها بتحقيقات أوسع تشمل جرائم اغتيال وتهريب أسلحة ومخدرات، ما يعكس تصاعد التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود.

