عرفت الوضعية المائية بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة تحسنا لافتا، بعدما سجلت السدود الوطنية مستويات ملء مرتفعة وغير مسبوقة مقارنة بالسنوات الماضية، في مؤشر إيجابي يعيد الأمل بشأن تجاوز آثار الجفاف الذي أثر على المملكة خلال المواسم الأخيرة.
ووفق المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، بلغت النسبة الإجمالية لملء السدود إلى حدود 17 ماي الجاري حوالي 76.03 في المائة، مقابل 40.22 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يمثل ارتفاعا كبيرا يعكس تحسنا واضحا في الموارد المائية الوطنية.
كما بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود حوالي 12 ملياراً و946 مليون متر مكعب، من أصل سعة إجمالية تقدر بـ17 ملياراً و27 مليون متر مكعب، ما يعزز قدرة المملكة على مواجهة الطلب المتزايد على المياه خلال فصل الصيف، خاصة في ما يتعلق بتوفير مياه الشرب وسقي الأراضي الفلاحية.
ويرى متتبعون أن هذا الانتعاش المائي سيكون له أثر إيجابي مباشر على القطاع الفلاحي، من خلال تحسين مردودية الزراعات وتقوية المخزون المائي المخصص للري، إضافة إلى دعم الاستقرار المائي بعد سنوات متتالية من التراجع بسبب قلة التساقطات وارتفاع درجات الحرارة.
ويأتي هذا التحسن في وقت تواصل فيه السلطات تنفيذ مشاريع مائية كبرى، تشمل بناء السدود الجديدة وتحلية مياه البحر وربط الأحواض المائية، بهدف تعزيز الأمن المائي الوطني وضمان تدبير مستدام للموارد المائية في مواجهة التغيرات المناخية.

