حذّر البرلماني عادل الدفوف من التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على مستقبل مناصب الشغل بقطاع مراكز النداء وترحيل الخدمات بالمغرب، معتبراً أن هذا القطاع شكّل لسنوات متنفساً حقيقياً للشباب بعدد من المدن، خاصة طنجة وتطوان والحسيمة ومراكش.
وأوضح الدفوف، خلال جلسة برلمانية، أن شركات مراكز النداء، خصوصاً الناشطة باللغة الإسبانية، ساهمت في تشغيل آلاف الشباب، حتى من غير الحاصلين على تكوين أكاديمي متقدم، بفضل تمكنهم من اللغة عبر وسائل بسيطة كمتابعة القنوات التلفزية الإسبانية.

وأشار إلى أن القطاع عرف توسعاً مهماً خلال السنوات الأخيرة، وساهم في الحد من البطالة وخلق فرص عمل لفئات واسعة، غير أن التطورات الرقمية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، أصبحت تطرح تساؤلات حقيقية حول استقرار هذه الوظائف مستقبلاً.
وأضاف أن شركات ترحيل الخدمات تظل مرتبطة بمنطق الربحية والكلفة، ما يجعلها قابلة للانتقال نحو دول أخرى توفر امتيازات أكبر، محذراً من انعكاسات ذلك على سوق الشغل الوطني.
وفي رده، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن قطاع ترحيل الخدمات يمثل استثماراً يفوق 26 مليار درهم، ويوفر أكثر من 148 ألف منصب شغل، أغلبها لفائدة الشباب.
وأوضح الوزير أن نشاط مراكز النداء لا يقتصر فقط على المكالمات الهاتفية، بل يشمل خدمات متعددة ذات قيمة مضافة، مشيراً إلى أن التحديات الحالية ترتبط أيضاً بإمكانية تشديد بعض الدول الأجنبية للقوانين المؤطرة للاتصالات التجارية.
وبخصوص الذكاء الاصطناعي، اعتبر السكوري أن التكنولوجيا الجديدة قد تتحول إلى فرصة لتطوير القطاع وتحسين مردوديته، خاصة أن جزءاً مهماً من الخدمات يعتمد على نصوص ومعطيات قابلة للأتمتة، ما يفتح الباب أمام تطوير نماذج عمل جديدة بدل اختفاء القطاع بالكامل

