كثفت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة أبحاثها وتحرياتها في ملف يتعلق بشبكة يُشتبه في نشاطها الدولي في مجال النصب والاحتيال على عشرات الراغبين في الهجرة إلى بلجيكا، عبر عقود عمل مزورة ومبالغ مالية كبيرة، انطلاقاً من مكتب لخدمات الهجرة والأسفار بمدينة طنجة.
وبحسب معطيات متداولة، جاءت هذه التحركات الأمنية بناءً على تعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، عقب توصل النيابة العامة بشكايات متتالية من ضحايا أكدوا تعرضهم لعمليات احتيال مرتبطة بوعود الحصول على فرص عمل بالخارج.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن أفراد الشبكة كانوا يعتمدون على إعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاستقطاب أشخاص من مناطق مختلفة بالمغرب، مع تقديم وعود بتوفير عقود عمل ببلجيكا مقابل مبالغ مالية مهمة.
ووفق المصادر ذاتها، بلغت المبالغ المطلوبة من بعض الضحايا حوالي 120 ألف درهم للعقد الواحد، قبل أن يكتشفوا لاحقاً أن الوثائق المسلمة لهم لا تستند إلى أي إجراءات قانونية فعلية وتحمل مؤشرات على التزوير.
ولا تزال الأبحاث القضائية متواصلة لتحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وكشف المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في القضية.

