احتضنت مدينة طنجة أشغال الملتقى الوطني الأول للجمعية المغربية لأساتذة المالية العامة، المنظم تحت شعار “السياسة الجبائية في المغرب على محك المواطنة الضريبية”، بمشاركة أساتذة جامعيين وباحثين وخبراء وممثلين عن مؤسسات الحكامة، في لقاء علمي ناقش سبل تعزيز العدالة الجبائية وبناء الثقة بين الإدارة الضريبية والملزمين.
وشكل الملتقى، الذي يعد أول نشاط علمي للجمعية منذ تأسيسها، مناسبة لفتح نقاش أكاديمي ومؤسساتي حول مستقبل الإصلاح الضريبي بالمغرب، ودور الجامعة وهيئات الحكامة في بلورة سياسات جبائية أكثر عدالة وشفافية، بما يحقق التوازن بين تمويل السياسات العمومية وضمان حقوق المواطنين والمقاولات.

وأكد رئيس الجمعية المغربية لأساتذة المالية العامة، حميد النهري، أن هذا الموعد يروم أن يصبح ملتقى علمياً سنوياً يجمع الباحثين والمتخصصين في المالية العامة، مشيراً إلى أن موضوع المواطنة الضريبية يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه بقبول المواطنين للضريبة ومدى شعورهم بإنصاف النظام الجبائي.
من جهته، أبرز رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، أهمية انخراط الجامعة في النقاشات المرتبطة بالسياسات العمومية، معتبراً أن البحث العلمي يشكل رافعة أساسية لإنتاج المعرفة وتقديم حلول عملية لتطوير المنظومة الجبائية.

وفي السياق ذاته، استعرض وسيط المملكة، حسن طارق، الأدوار التي تضطلع بها مؤسسات الحكامة في التأثير على السياسات العمومية، مؤكداً أنها تساهم في بناء المرجعيات، وتعزيز الحوار، وتقييم السياسات، وخلق فضاءات للتوافق حول القضايا الوطنية.
أما رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد أنوار بنعليلو، فقد شدد على أن نجاح أي إصلاح جبائي لا يقاس فقط بحجم الموارد المحصلة، وإنما بقدرته على ترسيخ الثقة لدى المواطنين والمقاولات. وأوضح أن العدالة الجبائية تقتضي وضوح المساطر، وتكافؤ تطبيق القانون، وربط الضريبة بجودة الخدمات العمومية، معتبراً أن بناء الثقة يمثل الركيزة الأساسية لأي نظام ضريبي ناجح ومستدام.

