خرج المجلس الجماعي لأنجرة عن صمته، عبر بيان موجه إلى الرأي العام، للرد على الانتقادات التي وجهتها الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم الفحص-أنجرة بشأن مشروع تهيئة أزقة مركز خميس أنجرة، مؤكداً أن المشروع تم اعتماده وإنجازه وفق المساطر القانونية والمؤسساتية، وأن القرارات المتعلقة به كانت ثمرة عمل جماعي داخل المجلس، وليس نتيجة مبادرات فردية.
وأوضح المجلس أن مشروع تهيئة أزقة مركز خميس أنجرة حظي بمصادقة المجلس خلال دورات رسمية، حيث رُصدت له اعتمادات مالية مهمة، وأسند تنفيذه إلى وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، وفق دفتر تحملات وبرمجة صادق عليها المجلس، مشيراً إلى أن مختلف مكونات المجلس ساهمت في اتخاذ القرارات المرتبطة بالمشروع.
كما أبرز البيان أن الجماعة تواصل، إلى جانب هذا الورش، تنفيذ برامج أخرى للبنية التحتية تشمل تهيئة الطرق والتطهير والإنارة العمومية، مع السعي إلى إدراج مشاريع إضافية ضمن برامج التنمية، بما يحقق العدالة المجالية بين مختلف مناطق الجماعة.
وجاء هذا الرد بعد بيان أصدرته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية، اعتبرت فيه أن المشروع يعرف اختلالات تتعلق بجودة بعض الأشغال وعدم استفادة عدد من الأزقة والأحياء، مطالبة بفتح تحقيق إداري وتقني، وإصلاح العيوب المسجلة، وتوسيع نطاق المشروع ليشمل مختلف الأحياء.
وفي المقابل، شدد المجلس الجماعي على أن بعض المعطيات التي تم تداولها لا تعكس حقيقة مسار المشروع، معتبراً أن هناك محاولات لنسب إنجازات المجلس إلى جهات أخرى أو تقديم قراءة سياسية لملف تنموي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما وصفه بأنه لا يخدم مصلحة الساكنة.
وأكد المجلس أن جميع الإنجازات هي ثمرة عمل مؤسساتي تشاركي، موثق بالمحاضر والقرارات الرسمية، مجدداً التزامه بمواصلة العمل بروح المسؤولية والشفافية، وخدمة مصالح ساكنة جماعة أنجرة، مع الحرص على تحقيق العدالة المجالية في توزيع المشاريع والاستثمارات العمومية.
وتعيد هذه السجالات النقاش حول كيفية تدبير المشاريع التنموية محلياً، بين حق المعارضة في مراقبة وتتبع الأوراش العمومية، وحق المؤسسات المنتخبة في الدفاع عن حصيلتها وتوضيح المعطيات للرأي العام، في إطار نقاش سياسي ينبغي أن يظل مرتبطاً بالوقائع والوثائق الرسمية ومصلحة المواطنين.

