طمأن الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) الفاعلين الاقتصاديين بشأن التبعات المحتملة للقرار الأمريكي القاضي بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 12.5% على واردات قادمة من نحو 60 اقتصاداً عالمياً، من بينها المغرب.
وأكد علي الحارثي، رئيس لجنة تطوير التجارة الخارجية بالاتحاد، أن المؤشرات الأولية المتوفرة لا تدل على أن هذه الخطوة ستعيق طموحات وتواجد المقاولات المغربية داخل السوق الأمريكية، مشدداً على أن المنظمة تظل معبأة بالكامل لمواكبة المقاولات الوطنية وتعزيز حضورها في هذا السوق الإستراتيجي.
أوضح الحارثي أن الاتحاد يعمل، بالتنسيق مع الفيدراليات القطاعية، على إجراء تشخيص موضوعي لقياس الآثار الفعلية للقرار، وكذا رصد الفرص التي قد تنشأ عنه. وبناءً على هذا التقييم، سيتم رفع توصيات وتحليلات دقيقة إلى السلطات المغربية المختصة لدعم الحوار القائم مع الشركاء الأمريكيين.
كما أبرز رئيس اللجنة أن الإجراء الأمريكي دخل حيز التنفيذ رسمياً في 24 يوليوز 2026، وجاء في إطار قرار عام شمل 60 دولة دون أن يستهدف المغرب بشكل خاص. ورغم شمول القرار لعدد واسع من المنتجات المغربية، إلا أنه يتضمن استثناءات لبعض الفئات والقطاعات؛ مما يعني عدم تطبيق التعريفة بشكل مطلق على كافّة الصادرات الوطنية.
تستند الخطوة الأمريكية إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 المتعلقة بالممارسات التجارية غير العادلة، حيث أدرج مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة (USTR) قائمة دول اعتبر أن تشريعاتها لم تفرض قيوداً كافية لمنع استيراد المنتجات المرتبطة بـ “العمل القسري”.
وتكتسي السوق الأمريكية أهمية إستراتيجية للمغرب، حيث أنشأ الاتحاد العام لمقاولات المغرب لجنة خاصة بالأمريكيتين لصياغة رؤية ممتدة تُسهم في حماية وتطوير حركة التجارة البينية، والتي سجلت خلال عام 2025 نحو 1.9 مليار دولار كواردات أمريكية من المغرب، مقابل صادرات أمريكية للمملكة قاربت 5.5 مليارات دولار.


