في مناسبة يفترض أن تكون مخصصة للاحتفاء بمغاربة العالم، والاستماع إلى انتظاراتهم وتشجيعهم على الاستثمار في وطنهم، بدت أجواء اللقاء الذي نظمه المركز الجهوي للاستثمار لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بمدينة طنجة مختلفة تماماً عن المنتظر.
فبدل أن يطغى حضور الجالية، باعتبارها الفئة المستهدفة وصاحبة المناسبة، برز الحضور الإداري والمؤسساتي بشكل لافت، بينما ظل حضور مغاربة العالم محدوداً، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول فعالية التواصل والتعبئة المعتمدة للوصول إليهم.
وتزداد المفارقة وضوحاً في مدينة طنجة التي تعيش، خلال هذه الفترة، على وقع عودة أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية، ما يجعل ضعف الحضور في لقاء مخصص لهم أكثر إثارة للانتباه.
المبادرة يفترض أن تكون فرصة للقاء المباشر مع المستثمرين وحاملي المشاريع من مغاربة العالم، والاستماع إلى انتظاراتهم وتقديم فرص الاستثمار والمواكبة المتاحة، غير أن المشهد الذي طغى فيه الحضور المؤسساتي على حضور الفئة المستهدفة يفتح النقاش حول مدى نجاعة طرق الاستدعاء والتواصل المعتمدة.
فإذا كانت الغاية هي الوصول إلى مغاربة العالم وتشجيعهم على الاستثمار، فإن التحدي لا يكمن فقط في تنظيم اللقاءات، بل في ضمان وصولها فعلياً إلى المعنيين بها، واستقطابهم للمشاركة والتفاعل.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى السؤال مطروحاً بوضوح: هل يعقل أن نحتفل بمغاربة العالم… في غياب مغاربة العالم؟


