تشهد فترة الدخول المدرسي في المغرب كل سنة تحديات متجددة، لعل أبرزها استمرار ظاهرة خصصاص المقررات الدراسية التي باتت تؤرق بال الأسر المغربية وأصحاب المكتبات (الكتبيين) على حد سواء. ومع كل موعد دراسي جديد، تتجدد معاناة أولياء الأمور في البحث عن الكتب والمراجع المطلوبة، بينما يجد المهنيون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع شكاوى الزبائن وتأخر التوريدات.
تمثل الكتب المدرسية الركيزة الأساسية لانطلاق العملية التعليمية بالشكل المطلوب؛ إلا أن النقص المسجل في بعض العناوين والمقررات يضع الأسر أمام ضغوط مادية ونفسية مضاعفة. فمن جهة، تضطر العائلات للتنقل بين عدة مكتبات بحثاً عن الكتب المفقودة، ومن جهة أخرى، يتحمل الكتبيون عبء التبرير وغياب التنسيق الكافي في سلاسل التوزيع، مما يكبدهم خسائر مادية ويؤثر على ركود حركة بيع باقي الأدوات المدرسية.
تعود جذور هذه الإشكالية في كثير من الأحيان إلى اختلالات في التخطيط بين دور ومطابع النشر وشبكات التوزيع، فضلاً عن بطء الاستجابة للطلب المتزايد على بعض المناهج الجديدة أو المعدلة. ولتجاوز هذه الأزمة المتكررة، تبرز الحاجة الملحة إلى:
إرساء نظام رقمي استباقي لتتبع مخزون الكتب المدرسية وتوقع حجم الطلب قبل أسابيع من الدخول المدرسي.
تعزيز التنسيق بين وزارة التربية الوطنية والناشرين والمهنيين لضمان وصول المقررات في أوقاتها المحددة.
إيجاد آليات رقابة تضمن عدم المضاربة أو احتكار بعض العناوين الحيوية.


