في خطوة غير معتادة أعادت إشعال النقاش حول واحد من أكثر الملفات حساسية في العلاقات الإقليمية، خرج رئيس كتالونيا السابق بتصريحات مثيرة للجدل وصف فيها مدينتي سبتة ومليلية المحاصرتين بـ”المستعمرتان”. هذا الوصف المباشر أعاد تسليط الضوء على الطوانس القانونية والتاريخية للثغرين المحتلين، وسط تفاعل واسع من المراقبين والمهتمين بالشأن السياسي.
تأتي هذه التصريحات لتطرح من جديد تساؤلات عميقة حول طبيعة النقاش الدائر داخل الأوساط السياسية الإسبانية والأوروبية بخصوص المدينتين.
فحسب محللين، فإن استخدام مصطلح “مستعمرتان” من قبل شخصية سياسية بحجم رئيس حكومة إقليمية سابقة في إسبانيا يحمل دلالات رمزية وسياسية تتجاوز الخطاب التقليدي، مما يفتح باب التأويلات واسعاً حول انعكاسات هذا الطرح على الخطاب السياسي الداخلي في إسبانيا وتداعياته المستقبلية.
ويُنظر إلى ملف سبتة ومليلية دائماً باعتباره نقطة تقاطع شديدة الحساسية والتعقيد في العلاقات بين الضفتين، حيث تتباين المقاربات الرسمية.


