طنجة – تزامناً مع اقتراب المحطة الانتخابية التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، اختارت جمعية “مئة بالمئة أمهات” بطنجة أن تخرج إلى واجهة النقاش السياسي والعمومي من بوابة الفعل الميداني والمطلبي، حيث وجهت مذكرتها الرسمية إلى الأحزاب السياسية المغربية، مستندةً إلى خبرة عريضة تمتد لعشرين سنة من ملامسة الهموم اليومية للأمهات العازبات وأطفالهن.
منذ تأسيسها سنة 2006 بطنجة، انخرطت جمعية “مئة بالمئة أمهات” كفاعل أساسي ضمن الحركة النسائية المغربية المدافعة عن حقوق النساء، متخذةً على عاتقها عبء مواكبة الأمهات العازبات وأطفالهن وحمايتهم والدفاع عن حقوقهم. وقد توج هذا المسار الميداني الطويل بمواكبة ورفق أكثر من 500 أم من خلال شبكة من الخدمات تشمل الإيواء، والمواكبة القانونية والصحية، والإدماج المهني وغير ذلك.
وتستند رسالة الجمعية إلى ثلاث ركائز أساسية:
مواكبة الأمهات العازبات وأطفالهن.
تحسيس الرأي العام والمؤسسات بالواقع الذي تعيشه الأسر أحادية الوالد.
الترافع من أجل تطوير الإطار التشريعي المغربي نحو اعتراف كامل بهذه الأسر ومساواة فعلية بين الأطفال أيا كانت وضعية ولادتهم.
لا تبنى مذكرات الجمعية على شعارات مجردة، بل تستند إلى معطيات موثقة مستقاة من التقرير الثاني الصادر عن الائتلاف الجموعي من أجل حقوق الأمهات العازبات وأطفالهن بالمغرب (2025). وقد اعتمد هذا التقرير على عينة ميدانية تضم 368 أماً عازبة تمت مرافقتهن من طرف سبع جمعيات في ست مدن، مما يتيح ربط المطالب بخلاصات موثقة حول أشكال العنف القانوني والصحي والاقتصادي والاجتماعي التي تواجهها الأمهات العازبات وأطفالهن.
تؤكد جمعية “مئة بالمئة أمهات” -بشكل غير حزبي- على مطالبها الحقوقية، معتبرة أن إصلاح مدونة الأسرة والقانون الجنائي يجب أن يتوافق من الآن فصاعداً مع الإطار الدستوري لسنة 2011، دون أي تراجع عن الحقوق الأساسية المكتسبة.
إن توجيه هذه المذكرة إلى الأحزاب السياسية في غمرة الاستعدادات الانتخابية يمثل اختباراً لمدى التزام الفاعل الحزبي بقضايا الهشاشة، ودعوة حقيقية لإدراج حقوق الأمهات العازبات وأطفالهن ضمن أولويات السياسات العمومية المقبلة.


