في ظل التحديات المناخية المتصاعدة التي تسلط الضوء على الأمن المائي، كشفت دراسة علمية حديثة عن مؤشرات مقلقة تخص مستقبل الموارد المائية في إحدى أهم الفرشات المائية بالبلاد، محذرة من تفاقم موجات الجفاف واستمرارها بوتيرة تصاعدية أفق عام 2100.
وأوضحت الدراسة أن فرشة “المعمورة” تواجه ضغوطاً غير مسبوقة تتمثل أساساً في التراجع الملحوظ لمعدلات تغذية المياه الجوفية. ويعزى هذا النقص الحاد إلى تراجع حجم التساقطات المطرية وتوالى سنوات الشح المائي، فضلاً عن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة الذي يُضاعف من معدلات التبخر ويستنزف المخزون المائي الباطني.
وتُظهر التوقعات المستقبلية التي ضمنتها الدراسة أن حدة الجفاف مرشحة للتصاعد بشكل مستمر حتى أفق نهاية القرن الحالي، مما يضع النظم البيئية والأنشطة المرتبطة بهذه الفرشة المائية أمام اختبار حقيقي. وتحذر التقارير من أن استمرار هذه الوضعية دون تدخلات استباقية قد تترتب عنه تداعيات وخيمة على القطاع الزراعي والتوازن المائي الإقليمي.
وفي ضوء هذه المعطيات، تشدد الدوائر البيئية على ضرورة إرساء سياسات ومخططات استعجالية لتدبير الموارد المائية بحكمة، والحد من الاستنزاف المفرط، مع تسريع وتيرة مشاريع تحلية المياه وإعادة استخدام المياه المعالجة، لحماية الفرشات المائية وتأمين الحد الأدنى من الاستدامة للأجيال القادمة.


